.
.
.
.

حذف الماضي والنظر للمستقبل

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

في الماضي كان البعض يتساهل في التجاوز أو التطاول على الآخرين والسخرية منهم، أما اليوم فقد اختلف الوضع وخصوصاً مع التطور الكبير الذي تشهده وزارة العدل والإصلاحات المتعددة التي شملت العديد من الأنظمة، فكل من اعتاد أن يكون له مثل ذلك السلوك السيىء أصبح يعيد النظر في موقفه ويراجع ما صدر منه وخصوصاً في ظل تطورالتقاضي الإلكتروني والذي بدأت جلساته العام الماضي وتجاوزت الجلسات القضائية فيه 1,4 مليون جلسة.

حذف المحتوى القديم والحذر في أي طرح جديد هما منهج بعض الأفراد اليوم، وقد كشف تقرير نشرته صحيفة الوطن يوم الخميس الماضي عن زيادة نسبة التغريدات المحذوفة في عام 2020م عن 2019م بنسبة 14%، وقد حلت المملكة العربية السعودية في المركز الرابع بـ 2 مليون وجاءت أمريكا في المركز الأول بواقع 27 مليوناً، ويلجأ البعض لمحو تغريداتهم للتأكد من عدم تتبع أخطائهم، وقد تصدرت الألفاظ النابية أنواع التغريدات التي يحذفها البعض بواقع 36% يليها العنصرية بنسبة 18% وأخرى بنسبة 46%.

يشير التقرير بأن 79% ممن يترشحون للالتحاق بالعمل يتم رفضهم بسبب المحتوى التابع لهم والموجود في وسائل التواصل الاجتماعية، وهناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى رغبة البعض في حذف تغريداتهم السابقة، منها الخوف من الحكم عليه بسبب تلك التغريدات أو الرغبة في بدء مسار جديد أو الرغبة في ترك تويتر أو أن أصحابها أصبحت لديهم آراء جديدة ومختلفة عن الآراء السابقة أو أن تلك التغريدات محرجة لصاحبها أو قد تكون مؤذية والأفضل إزالتها.

لا يقتصر الأمر على التغريدات بل ويمتد إلى المحتوى الموجود في الإنترنت، فبعض الأفراد كانت لهم مواقف وتجارب سلبية مؤلمة في الماضي بسبب آراء وتوجهات وسلوكيات خاطئة وقد استفاد بعض أولئك من تلك الأخطاء واعترفوا بها واعتذروا عنها وأعادوا النظر في تصرفاتهم وصححوا مسارهم وبدأوا صفحة جديدة انطلقت من حذف الماضي وليس نسيانه فقط والنظر نحو المستقبل، وفق تطلعات وأهداف جديدة وصحيحة.

نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.