.
.
.
.

أرادوها لهم.. فأدارتهم

نورة عبدالله الهديب

نشر في: آخر تحديث:

ي السنوات الماضية وفي أغلب المجتمعات، أُستخدمت النساء كورقة أساسية يلعب بها الجُبناء للوصول إلى أطماعهم الشيطانية. وعلى الصعيد العالمي، فإن إنجازات المملكة العربية السعودية كانت مُستمرة في المجالات المُختلفة. وبفضل من الله تعالى فقد كان لصدى تلك الإنجازات الدور الفعّال في تحريك عجلة القيادة العالمية. ومن الطبيعي أن يفخر بها الصديق ويحاول مواكبة تطورها بأشكال مختلفة. في المُقابل، كان ألم العدو وحقده يزداد بازدياد إيجابيات عطاء مملكتنا وسيادتها.

وفي جميع المجتمعات، فإن لبعض العادات والتقاليد سلبيات متوارثة يتمسك بها البعض ويستبدلها البعض الآخر أو يتجاوزها تبعاً لضرورة تغيرات الزمان والمكان. في حين تسبب بعضها بإحداث ثغرة أو عدة ثغرات إما عنصرية أو تربوية أو اقتصادية أو اجتماعية وغيرها من المجالات، التي تمارسها المجتمعات للحفاظ على بقائها. ولقد تعرض مجتمعنا لهجمات عدوانية كثيرة ولأهداف مختلفة. على سبيل المثال، فإن ثغرة التمييز العنصري المتوارث بشكل خاطئ بين الجنسين قد جعل العدو يصطاد فيها الأطعِمة استعداداً لحرب فكرية مُضللة ينجرف خلفها مُعطّلو العقل وبعض الجهلاء والحمقى.

وكأي حرب، فإن بعض الضحايا أو الأسرى يستخدمهم الجُبناء كأدوات تساعد في استمرار حربهم الضعيفة لتكشف لنا عن الخونة والمنافقين عُبّاد المادة. نعم، كانت سياسة العدو الضعيف تتمثل في نشر الفتن والادعاءات الباطلة لتضليل وجه الحقيقة وتزييفها. ركز العدو على القصص الوهمية وتلميع صورة الخونة واستخدامهم كدُمى تُردد مطالب الحرية المغلوطة والإنسانية المُحرّفة. ولا خيار لبعض الجهلاء إلا التصديق إما بالتطبيل لمزاعم العدو أو الترويج لها دون دراية. ومع الأسف، كان لذلك الأسلوب الدنيء الأثر السلبي في تشويه صورة المجتمع والوطن.

ولله الحمد، فإن سياسة خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده -حفظهما الله- في ردع هذه الحروب قد بدأ برؤية 2030. وجعل المرأة التي حاول العدو استهدافها واستخدامها كطُعم، تشارك في مسارات قيادية مختلفة مُحققةً جزءا من الإنجازات، التي تتطلع إليها رؤية البلاد. وبذلك، فإن لدور المرأة السعودية وظهورها القوي والمتنوع الفضل -بعد الله تعالى- في إخراس وضحد ادعاءات الأعداء الباطلة.

فقوة حضور المرأة السعودية في المحافل المُختلفة ومشاركاتها الفعّالة في جميع الأنشطة، تعتبر إجابة فعلية وشافية لمَنْ شكك في حقها القضائي أو السياسي أو الاقتصادي وغيرها أو في قدرتها على العطاء في المجالات المختلفة. فإرادة العدو في التضليل وسياسة المكر المُتّبعة جعلت المرأة السعودية تنهض شامخة لتُدير أنظمة متعددة بهدف الحفاظ على نفسها ومجتمعها ووطنها من كيد الأعداء. وأخيراً، فإن ما نعيشه اليوم يكشف لنا باطل الأمس ليدعم حق المستقبل، بإذن الله.

* نقلا عن "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة