.
.
.
.

التربية.. والمسؤول!!

محمد المرواني

نشر في: آخر تحديث:

الاحترام أساس التربية.. والمسؤولية في التربية هي واقع يتحمله الآباء أو العائلة بصفة عامة لتربية الأبناء وغرس القيم والأخلاق، وطبعًا قبل كل ذلك الوازع الديني الذي يحث على مكارم الأخلاق، فيقول سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، وللمسؤول نقول «الدين المعاملة قبل كل شيء».

هناك قوانين وأنظمة تحكم العمل ولكن هناك أخلاق تنم عن إدراك المسؤولية عندما تقف على هرمها أو تكون على صلة مباشرة بالمواطن ويتطلب العمل مواجهة الجمهور.

النقص في الثقة بالنفس يؤدي إلى إكمال هذا النقص ربما بالكبر أو شوفة النفس وهنا تبدأ مشكلة التعامل مع المحيطين بهذا المسؤول...

وبالنهاية تبقى سيرة المسؤول في تاريخ المواطن يتذكرها عند رحيله أو بعد زمن عندما تأتي سيرته فيقال الله يذكره بالخير أو رحم الله من رباه وهي أعظم شهادة لتاريخ بعد مغادرة المكان والزمان والمنصب، أو يقال: الله لا يذكره بالخير.. وهذا تحديدًا ستكون حياته بعد ترك كرسيه لا قيمة لها، سيتفرق عنه الجميع من أصحاب المصالح ممن يستفيدون ولا يفيدون ولو بنصح المسؤول.

عندها ستعيش بفراغ كبير وربما بعقد نفسية من الصعوبة معالجتها، وقتها ستعيد شريط ذكرياتك لتكتشف أخطاءك ولكن متأخرًا بعد فوات الأوان!

ليس مطلوب منك مخالفة الأنظمة ولكن ابتسامة وحسن تعامل وتطييب خاطر ومساعدة الآخرين بما لا يضر المؤسسة أو الإدارة التي أنت مسؤول عنها.

****

من واقع تجربة وتعامل مع القطاع العسكري سواء بالأمن العام أو القوات المسلحة أو الحرس الوطني تجد المسوؤلين عن هذه القطاعات رغم التربية العسكرية الصارمة والشدة بالتدريب أصحاب قلوب رحيمة بالمواطن أو بكل ما يخص منسوبيهم، يضعون التربية العسكرية جانبًا عند التعامل بإنسانية وتواضع وحسن تعامل، أبوابهم مفتوحة وبالذات ما يتعلق بالمواطن والتعامل الأمني العام، طبعًا هناك بكل قطاع شيء من خارج النص ولكن حتى عند الخروج عن النص ارفع شكواك وستجد الإنصاف.

** خاتمة:

يقول شوقي:

دقات قلب المرء قائلة له

إن الحياة دقائق وثواني

فارفع لنفسك بعد موتك ذكرها

فالذكر للإنسان عمر ثاني

نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة