.
.
.
.

هذا الحكم المحلي .. و«هذي خلاقينه»!!

ناصر الجديع

نشر في: آخر تحديث:

7 جولات تبقت على انتهاء دوري الأمير محمد بن سلمان السعودي للمحترفين، ولم يعد هناك مجالٌ لقبول وتقبل الأخطاء التحكيمية الغريبة التي ظهرت هذا الموسم من الحكم المحلي الذي فشل إجمالًا في استغلال الفرصة التاريخية التي منحها له الاتحاد السعودي لكرة القدم هذا الموسم بقراره الذي قلص به حجم تواجد الصافرة الأجنبية، إضافة إلى ظروف جائحة (كوفيد 19) التي زادت الطين بلة، وأجبرتنا على أن نشاهد خريجي مدرسة عمر المهنا وهم يتطببون في رأس الدوري الأعلى والأغلى قيمة سوقية في القارة الصفراء!.

لم يعد هناك مجالٌ للمجاملات، ولم يعد هناك مجالٌ للمزايدات والمتاجرة بالشعارات والطبطبة على (ابن البلد) في مجال لا شأن له في قضية (السعودة) ولا في التأثيرات الاقتصادية والإيجابية لهذه القضية السامية، فسمعة الدوري السعودي ومستواه الفني وفرض عدالة المنافسة وتكافؤ الفرص بين فرقه أهم من قضية سعودة التحكيم التي يجب أن نقر أنها ما زالت تُفرض على الجميع بطريقة خاطئة دون تهيئة السبل لها، والتخطيط المتقن والعلمي لتقديم الحكم المحلي بطريقة يفرض بها نفسه على الآخرين كمنتج وطني فاخر لا كمنتج يتم فرضه على الآخرين بـ(فرمان) من اتحاد القدم!.

غاب الحكم الأجنبي كثيرًا هذا الموسم وحضر الحكم المحلي بقرار عاطفي غير مدروس، وتأكد للجميع دون استثناء أنَّ الحكم المحلي عاد إلينا بعد غياب بـ(خفي حنين) وأن هذا الحكم المحلي الذي تركناه قبل مواسم.. و»هذي خلاقينه»!.

لا أتحدث عن أخطاء تحكيمية يقع فيها كل حكام العالم؛ بل أخطاء (مخجلة) وقعت من الحكم المحلي لا يمكن قبولها في زمن الـVAR ولا يمكن التغاضي عنها تحت غطاء الحجج القديمة والعبارات المستهلكة (أخطاء بشرية) و(أخطاء الحكم جزء من اللعبة) و(الحكم الأكثر نجاحًا هو الأقل أخطاء)، فمع تقنية الفيديو لم يعد مقبولًا ما كان مقبولًا قبلها، ولم يعد مسموحًا ما كان مسموحًا قبلها، ولم يعد من الممكن التجاوز عما كان يمكن التجاوز عنه قبلها!.

عودة الحكام الأجانب النخبة على الأقل في الجولات السبع المتبقية وفي المباريات الثلاث المتبقية من كأس الملك أصبح في حكم الضرورة لا الخيار، ولم يعد من حق اتحاد القدم ولجنة الحكام بقيادة الإسباني تريساكو صم آذانهم عن مطالبات الأغلبية من مسؤولي وجماهير وإعلام الأندية التي اكتوت بنار الأخطاء التحكيمية الغريبة والمضحكة التي صرنا نتحدث عنها أكثر من حديثنا عن المباريات والأهداف والنتائج!.

الفوارق النقطية ما زالت بسيطة بين المتصارعين على القمة والهاربين من القاع، والجولات القليلة المتبقية من الموسم ستحدد مصير ومستقبل الكثير من الفرق والإدارات والمدربين واللاعبين، ستزف فريقًا للقمة، وترمي بآخر إلى القاع، والتجارب والأدلة والشواهد كلها أثبتت أنَّ أخطاء الحكام الأجانب النخبة لا يمكن أن تقارن بما شاهدناه من الحكام المحليين بل وممن يحاول بعض الإعلام الممنهج أن يمنحهم نجومية وأفضلية ووهجًا لا يتناسب مع إمكاناتهم الحقيقية وكوارثهم التحكيمية التي شاهدها الجميع؛ لذلك بات من الضرورة أن يتسم اتحاد القدم بالشجاعة وأن يعترف بالخطأ وأن يسارع لتصحيح الخطأ بقرارٍ شجاع يعيد به الحكام الأجانب النخبة لقيادة ما تبقى من منافسات الموسم، وأن يلغي قراره السابق بتحديد عدد طواقم التحكيم التي يمكن أن يطلبها كل فريق، وأن يمنح الخيار مفتوحًا لإدارات الأندية حتى وإن ألزمها بالتكفل بنفقات استقطاب الحكام الأجانب، وأن يمنح الحكم المحلي إجازة مبكرة بعد أن رسب من جديد في هذا الاختبار الجديد!.

نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.