.
.
.
.

رؤية واقع يتحقق

راشد محمد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

منذ الإعلان عن رؤية المملكة في إبريل 2016، بقيادة وتوجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وعراب وقائد الرؤية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، كانت رؤية طموحة وتحمل في طياتها إصلاحا اقتصاديا وتحولا كبيرا سيرى النور ببلادنا، كانت حلما كبيرا فهي تشمل الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وتعددت مشروعاتها وتنوعت بكل ما تحمل من مضامين لهذه الرؤية، وأصبحنا نلمس هذا التحول والتغيير بعد مرور خمس سنوات والتي استعرضت أبرز ما عملته هذه الرؤية والتي تبدأ الآن مرحلة جديدة أخرى من التنفيذ والمتابعة، ما تحقق يمكن أن نستعرض منه مايلي:

تسهيل الحصول على الخدمات الصحية الطارئة خلال 4 ساعات بنسبة تتجاوز 87 %، مقارنة بـ 36 % قبل إطلاق الرؤية.

خفض معدل وفيات حوادث الطرق سنوياً لتصل إلى 13.5 وفاة لكل 100 ألف نسمة بعد أن كانت 28.8، وارتفاع نسبة الممارسين للرياضة مرة واحدة على الأقل أسبوعياً لتصل إلى 19 % في العام 2020م مقارنة بـ 13 % قبل إطلاق الرؤية.

ارتفعت نسبة تملّك المساكن لتصل إلى 60 % مقارنة بنسبة 47 % قبل خمسة أعوام، إضافة إلى أن الحصول على الدعم السكني أصبح فورياً بعد أن كان يستغرق مدة تصل إلى 15 سنة قبل إطلاق الرؤية.

تصدرت المملكة الإنتاج العالمي لتحلية المياه المالحة بأعلى طاقة إنتاجية للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، حيث بلغت 5.9 ملايين م3 يوميّاً في العام 2020م، وأسهم استبدال التقنيات الحرارية والتوسع في استخدام التقنيات الصديقة للبيئة في تحقيق خفض في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بلغ 28 مليون طن سنوياً.

تضاعف أصول صندوق الاستثمارات العامة لتصل إلى نحو 1.5 تريليون ريال نسبة ارتفاع 150 % في العام 2020، بعد أن كانت لا تتجاوز 570 مليار ريال في 2015.

ارتفعت حصة صندوق الاستثمارات من الثروات السيادية في العالم إلى 5 % بنهاية 2020 فيما كانت حصته 2 % فقط بنهاية 2015 وتقدم 23 مركزاً إلى 8 عالمياً مقابل 31 العام 2015. ويستهدف الصندوق رفع أصوله إلى 7.5 تريليونات ريال (2 تريليون دولار) خلال الفترة 2026 إلى 2030 مما يعني زيادتها 400 % (6 تريليونات ريال أو 1.6 تريليون دولار) خلال 10 سنوات.

إضافة إلى نمو تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية لتصل إلى 17.625 مليار ريال بنسبة ارتفاع وصلت إلى 331 % بعد أن كانت 5.321 مليار ريال قبل إطلاق الرؤية.

انضمام السوق المالية السعودية "تداول" إلى مؤشري الأسواق الناشئة MSCI" و"Standard & Poor's Dow Jones"، مما سهل على المستثمرين الأجانب الاستثمار في المملكة.

ارتفعت قيمة ملكيات "الأجانب" في السوق بنسبة 195.9 % لتصل إلى 208.3 مليار ريال بنهاية العام 2020م، وبنسبة ملكية بلغت 12.8 % من إجمالي قيمة الأسهم، كما جرى إنشاء مركز "فنتك السعودية" بهدف فتح الخدمات المالية لأنواع جديدة من الجهات الفاعلة في مجال التقنية المالية.

تمكن المركز الوطني لإدارة الدين العام خلال الخمسة الأعوام الماضية منذ تأسيسه من دعم الميزانية العامة للمملكة بما يقارب 897 مليار ريال.

تقدم المملكة للمرتبة الـ12 في مؤشر توفّر رأس المال الجريء في تقرير التنافسية العالمية 2020م، إضافة إلى تحقيق المملكة المركز الثالث عالمياً في مؤشر حماية أقلية المستثمرين، كما تقدمت المملكة في تقرير التنافسية العالمي 2020م إلى المرتبة الـ 24 عالمياً وقد كانت في المرتبة الـ 39 في العام 2018م.

زادت مشاركة المرأة السعودية في القوى العاملة لتصل إلى 33.2 % العام 2020م وتجاوز المستهدف 25 % بعد أن كانت 19.4 % في العام 2017م، إضافة إلى تطوير القوانين التي تحمي وتعزّز حقوقها على المستويات الشخصية والمهنية.

تسارع في نمو نسبة الناتج المحلي غير النفطي من الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 59 % في العام 2020م بعد أن كانت 55 % في العام 2016م.

ارتفعت الإيرادات غير النفطية لتصل إلى 369 مليار ريال في العام 2020م تشكل 46.5 % بعد أن كانت 166 مليار ريال في العام 2015م بنسبة زيادة وصلت إلى 222 %.

زاد عدد المصانع بنسبة 38 % ليصبح 9،984 مصنع مقارنة بـ 7،206 مصنع قبل إطلاق الرؤية.

ارتفعت مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج لمستوى قياسي عند 59 % لأول مرة.

ارتفعت مساهمة القطاع الخاص إلى 41.1 % مقابل 39.3 % قبل الرؤية.

في الخمس سنوات الأولى من الرؤية أنفقت الدولة 5 تريليونات بالمتوسط رغم تراجع أسعار النفط.

إطلاق مبادرات رائدة، منها: إطلاق برنامج "صنع في السعودية"، وإطلاق برنامج "شريك"؛ لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وزيادة وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي، وإنشاء بنك التصدير والاستيراد، وإطلاق نظام الاستثمار التعديني.

حققت المملكة المركز الأول في التنافسية الرقمية على مستوى مجموعة العشرين، وتحقيق المركز الأول عالميا في سرعة الإنترنت على الجيل الخامس وتغطية ما يزيد على 60 % من المدن الرئيسة و45 % من المدن الأخرى عبر نشر أكثر من 12 ألف برج يدعم تقنية الجيل الخامس.

حققت المملكة المرتبة السادسة ضمن المجموعة العشرين في المؤشر العالمي للأمن السيبراني التابع للاتحاد الدولي للاتصالات، والتوسع في تغطية شبكة الألياف الضوئية حيث غُطي 3.5 ملايين منزل في المناطق الحضرية بشبكات الألياف الضوئية في العام 2020م، بعد أن كانت 1.2 مليون منزل في العام 2017م.

أسست المملكة مجموعة أوبك بلس لمنتجي البترول، الذي توصّل في العام 2020م إلى إنجازٍ تاريخي تمثل في تحقيق أكبر خفضٍ في الإنتاج عرفته السوق البترولية، مما أسهم في إعادة الاستقرار والتوازن إلى الأسواق العالمية ومواجهة آثار جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي.

مشروعات مبادرة خادم الحرمين الشريفين للطاقة المتجددة، وهو مشروع محطة سكاكا لإنتاج الكهرباء، كما تم الإعلان عن مشروعات أخرى لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، في مناطق مختلفة من المملكة، وبتكلفة لشراء الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية في العالم.

قُدّرت الطاقة الإجمالية لهذه لمشروعات "طاقة المتجددة" بما يزيد على 3600 ميجا وات؛ ستوفر الطاقة لأكثر من 600 ألف وحدة سكنية. هذا إلى جانب عدد من مشروعات الطاقة النظيفة لإنتاج الهيدروجين والأمونيا.

تسهم مشروعات الطاقة المتجددة في تنويع مزيج الطاقة المستخدم في إنتاج الكهرباء، بحيث سيكون إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة والغاز بنسبة 50 % لكلٍ منهما بحلول العام 2030م، وسينتج عن هذا إزاحة ما يقارب مليون برميل بترولي مكافئ من الوقود السائل. كذلك شهد قطاع الكهرباء خطوات واضحة ومدروسة باتجاه تعزيز كفاءته وفاعليته واستدامته.

وصل عدد الجامعات والكليات إلى 63 جامعة وكلية في الوقت الذي بلغت فيه البحوث العلمية المنشورة 33،588 بحثا مقارنة بـ 15،056 بحث في الأعوام السابقة بنسبة زيادة وصلت إلى 223 %. كما سجلت نسبة الالتحاق برياض الأطفال ارتفاعًا حيث أصبحت 23 % بعد أن كانت 13 %.

توطين الصناعات العسكرية، حيث تمكّنت برامج رؤية المملكة 2030 من رفع نسبة التوطين في القطاع لتصل إلى 8 % مع نهاية العام 2020م بعد أن كانت 2 % في العام 2016م.

أُطلق، ولأول مرة في تاريخ المملكة، برنامج تراخيص مزاولة أنشطة الصناعات العسكرية، حيث جرى الترخيص لـ91 شركة محلية ودولية، بواقع 142 ترخيصًا تأسيسيًا.

وعن فاعلية العمل الحكومي، ومن ذلك إصدار أكثر من 197 تشريعًا في مختلف المجالات، والتي شملت أنظمة وتنظيمات ولوائح وترتيبات تنظيمية، ورفع معدل نضج الخدمات الحكومية الرقمية إلى 81.3 % مقارنة بـ 60 % في 2017م.

تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، وترسيخ ثقافة المحاسبة على مستوى الجهاز الحكومي والمواطن، حيث بلغ مجموع ما استردته الخزينة العامة من تسويات مكافحة الفساد 247 مليار ريال في الأعوام الثلاثة الماضية، وهذا يمثل 20 % من إجمالي الإيرادات غير النفطية، إضافة إلى أصول غير نقدية بعشرات المليارات نُقلت إلى وزارة المالية.

ازدادت نسبة إنجاز محاكم التنفيذ إلى 82 %، ونسبة إنجاز محاكم الأحوال الشخصية إلى 59 %، وتعزيز منظومة القضاء المتخصص، وتفعيل التقاضي على درجتين، وتفعيل التقاضي الإلكتروني، حيث بلغ عدد الجلسات القضائية المنعقدة أكثر من (10 ملايين جلسة) منذ العام 2015م وحتى العام 2020م.

إطلاق وتوقيع اتفاقيات توطين مع الجهات الإشرافية المختلفة بهدف رفع نسب التوطين في القطاعات، وقد تحقق نتيجة هذه الاتفاقيات توظيف ما يزيد على 422 ألف مواطن ومواطنه منذ بداية 2019م.

هذا ما رصدت وليس كل من متغيرات أصبحت ملموسة ونعايشها والقادم أفضل، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ينشر العمل والتفاؤل والإنجاز والوعود التي تتحقق من خلال لغة أرقام نشاهدها ونراها ونلمسها، وهذا ما وضع المملكة بمصاف الدول الأسرع نموا وتحولا بكل المجالات، سمو ولي العهد قائد الرؤية وعرابها، أنجز خلال خمس سنوات ما يمكن أن ينجر بسنوات طويلة اختصرها بهذه السنوات وهي بالأرقام تتضح وتبرز. تفائل نمو حراك تطوير تغيير استدامة.. كل هذه العبارات هي واقع رؤية المملكة وأكثر، بفريق عمل حكومي يقوده سمو ولي العهد، لنصل لمستويات نمو وإصلاح اقتصادي أصبحنا معها نرى ونلمس، فمنجز الإيرادات غير النفطية وتنويعه عمل هائل وكبير، نمو صندوق الاستثمارات العامة وتضاعفه بسنوات قليلة، تطوير التشريعات والتنظيمات، الترفية والسياحة والرياضة، وغيره كثير من منجزات نفخر بها وبقائدها سمو ولي العهد.

*نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.