.
.
.
.

التخصيص بين الكفاءة والتمويل

ياسين عبد الرحمن الجفري

نشر في: آخر تحديث:

تخصيص المؤسسات الحكومية والتي تقدم منتجاتها للمجتمع يعني تمليكها أو تأجير أصولها للقطاع الأهلي حيث يقوم بالتشغيل، وبالتالي التعامل مع الموطن وتوفير الخدمات له من طرف القطاع الأهلي. وحدوث الخصخصة له عدة أهداف حيث نجد أن هناك من ينظر الى التخصيص كوسيلة لتغطية العجز في الموازنة واستمرار تقديم الخدمة وتخفيف العبء والاستفادة من الأصول المتوفرة. وبالتالي ينظر له على أنه بيع أو تأجير جزء من الأصول وربما استمرار تقديم الخدمة بسعر تتحمله الدولة، أو المواطن بسعر مدعوم.

والملاحظ حاليا أن البنية التحتية أو الاصول الاستثمارية تعد ذات حجم كافٍ في السعودية، وبالتالي تضمن الدولة استمرار الخدمة وربما تقليل العبء المالي علي موازنة الدولة.

وينظر البعض الآخر الى أن التخصيص يوفر عدداً من الأبعاد الهامة وهي الكفاءة التشغيلية، مراعاة المستفيد من المنتج أو الخدمة (التعامل معه كعميل)، حيث يكون هناك نوع من الحرص على إرضائه، وأخيراً التعامل من زاوية التشغيل والربحية وليس التشغيل وتغطية التكلفة.

وبالتالي فإن التخصيص سيحقق رفع كفاءة الاستثمار والتشغيل من خلال القطاع الأهلي الحريص على تحقيق الفائدة وبعيداً عن التضخم الوظيفي الحكومي. فالدولة عادة تهتم بالتركيز علي المنفعة (للمجتمع) والتكلفة. في حين يركز القطاع الأهلي على تحقيق الربحية، الأمر الذي يتطلب منه إدارة وخفض التكلفة وتحقيق أقصى منفعة. وعادة ما تجد مقارنة في عنصر التكلفة بين القطاع الحكومي والدولة حيث تجد تفاوتاً ملحوظاً بينهما، الأمر الذي يعكس كفاءة التشغيل والقدرة على الاستفادة القصوى من الاستثمارات.

ومهما كان الهدف من وراء التخصيص فإنه يؤدي الى نهاية واحدة كحل مهم وحيوي يساعد الدولة على التخطيط والتنمية، والحفاظ على الموارد المالية لتحقيق نتائج أكبر مما يتم لو ابتعدنا عن التخصيص وعدم الاستفادة منه.

نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.