.
.
.
.

ألغاز لم يحلها العلم الحديث

إبراهيم العمار

نشر في: آخر تحديث:

لو مررتَ ببعض الأبقار وهي ترعى فهناك شيء لن يخطر في بالك أبدا، وهو اتجاهها، البقرة عندما تأكل فإن اتجاهها دائما إما إلى الشمال وإما إلى الجنوب، شيء غريب! وقد تأكد لما لوحظت آلاف الصور التي أتت عبر "غوغل إيرث"، أن البقر أينما كان في العالم دائما يتجه وقت الأكل إما للشمال وإما للجنوب، وهذا ظل لغزا محيرا للكثيرين، وتقترح دراسة ألمانية أن البقر لديه حاسة تستشعر الأقطاب المغناطيسية في كوكبنا، لكن لا ندري لماذا تفعل البقرة ذلك؟!.
العلم الحديث عظيم، وأتى باكتشافات وتفسيرات بديعة لكنه يظل عاجزا عن تفسير ظواهر كثيرة، منها كائن ضئيل اكتُشِف عام 2010م في البحر الأبيض المتوسط، يشبه قنديل البحر لكن أصغر بكثير، المدهش فيه أنه لا يحتاج الأكسجين! لا نعرف أي كائن لا يحتاج الأكسجين (إلا البسيطة ذات الخلية الواحدة)، فكل الكائنات متعددة الخلايا تحتاجه، لكن يبدو أنه لما انخفضت نسبة الأكسجين أسفل البحر استطاع هذا الكائن واسمه Loricifera أن يتكيف ويعيش بدونه، كيف؟!
وفي عالم النمل الذي لا يتوقف عن إبهارنا نجد ما يسمى النمل الأرجنتيني، لا يختلف عن شكل النمل العادي، لكن لديه ميزة، فقد استوطن كل القارات، ولكن الذي يحصل عادة أن النمل عندما يؤسس مستعمرات بعيدة كهذه فإنه يتغير ويصير مثل فرعٍ بعيد مختلف عن النمل الأول، لكن النمل الأرجنتيني في القارات الثلاث متطابق جينياً، وما يزال كأنه عائلة واحدة، فإذا جمعتَ عدة نملات أرجنتينيات من عدة أماكن مثل جنوب أفريقيا والبرازيل واليابان وأستراليا وإسبانيا فستعرف بعضها، بينما تتعامل مع الغرباء بعنف! كيف لتلك الملايين أن تتعامل مع بعضها كأنها عائلة من بضعة أفراد؟
مثل بقية الأسئلة والتي يحك العلم رأسه أمامها، تظل الإجابة: لا ندري!

نقلا عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.