.
.
.
.

عيدية ولي العهد السكنية

مها الوابل

نشر في: آخر تحديث:

صدر بعد توديعنا لشهر رمضان المبارك قرار صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد -حفظه الله- بتخصيص مساحة 20 مليون متر مربع للمشروعات الإسكانية الحكومية في الرياض، وهي بمثابة عيدية سموه للأسر السعودية في مدينة الرياض التي تشهد طلبا عاليا حالياً ومستقبلاً على الوحدات السكنية في ظل تنامي أعداد الأسر الجديدة والانتقال للعمل في الرياض من البعض الآخر.

إن التخصيص بلا شك يعكس اهتمام سموه الكبير ودعمه للقطاع الذي يمس حياة المواطنين بدرجة كبيرة ولتوفير الحياة الكريمة للأسر السعودية، إذ من المتوقع أن تشهد الرياض افتتاحا لمقار عدد كبير من الشركات الأجنبية التي بلا أدنى شك ستعمل على استقطاب الكوادر السعودية المؤهلة للعمل لديها وبالتالي زيادة الطلب على الوحدات السكنية.

إن سموه قبل إعلان التخصيص بأسابيع صرح في لقاء تلفزيوني شاهده جميع السعوديين بفخر وإعجاب شديدين أن قطاع الإسكان كان يعاني من مشكلات متجذرة عمرها يتجاوز 20 سنة استدعت إيجاد حلول طويلة المدى وخطط بديلة فيما لو لم تنجح الخطط الأساسية، واصفاً أبعاد المشكلة بالتفصيل، وقد وضح جلياً خلال لقاء سموه التلفزيوني اهتمامه الشخصي الكبير بقطاع الإسكان الذي سجَل حضورا قويا ولافتا في حديث سموه، كما تكرر ذكر "الإسكان" والكلمات المشتقة منه لأكثر من 26 مرة وفقاً لما تناقلته تقارير صحافية، مؤكدا في حديثه أن السعودية نجحت في حل مشكلة الإسكان خلال سنوات قصير لم تتعدى 4 سنوات.

استعرض ولي العهد في حديثه طرق حل المملكة لمشكلة الإسكان والتي بدأت بتوفير مخزون كبير من الأراضي، وإلغاء مفهوم انتظار الأسر للحصول على الدعم السكني، وتوحيد الجهود بين الوزارات والجهات المختلفة ضمن مركز الدولة، بدلاً من رصد الميزانيات الكبيرة التي لم تعطِ نتائج ملموسة في السابق، إضافة إلى تعيين وزير لديه شغف لتحقيق نجاحات في القطاع، وإعادة هيكلة وزارة الإسكان، وتأسيس مكتب الاستراتيجيات تحت رئاسة سمو ولي العهد في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية وغيرها من الأمور الفنية، وأبدى سمو ولي العهد تفاؤله من أن برنامج الإسكان أحد برامج رؤية المملكة 2030 سيتمكن من تحقيق نجاحات كبرى بتجاوز مستهدف 70 % نسبة تملك بحلول العام 2030 لتصبح المملكة إحدى أعلى دول العالم في نسبة التملك، بعد نجاح القطاع بتجاوز مستهدفاته خلال 4 سنوات بالوصول إلى 60 % نسبة تملك بعد أن كانت لا تتجاوز 47 % قبل انطلاق الرؤية.

إن مضاعفة مساحات الأراضي السكنية ضمن ضاحية الجوان السكنية شمال الرياض إلى الضعفين من 10 ملايين متر مربع إلى 30 مليون وما سينتج عن ذلك من توفير المسكن الملائم لأكثر من 50 ألف أسرة سعودية سنستشعر اهتمام سمو ولي العهد وعنايته الخاصة بمواطني هذه الأرض الطيبة، خصوصاً أن مقابل كل بيت يبنى هناك أكثر من 120 قطاعا اقتصاديا ينمو ويزيد الطلب عليه ما بين محلات الأثاث ومواد البناء والديكورات الداخلية وغيرها، كما ويأتي هذا التخصيص خطوة استباقية لتحقيق استراتيجية الرياض وزيادة عدد سكانها إلى 20 مليون نسمة، إذ من المتوقع أن يشهد القطاع تناميًا في الطلب على الإسكان خلال السنوات المقبلة يضاف إلى الطلب الحالي، وتوفير وحدات سكنية للمواطنين بجودة وأسعار في متناول أيديهم.

إن الرياض اليوم مؤهلة اليوم وبكل جدارة لتكون أفضل 10 مدن للعيش في العالم، ومن أفضل 10 مدن اقتصادية في العالم، يأتي هذا التخصيص الحكومي الجديد للإسكان متسقًا مع كل تلك الأهداف ضمن خطط تطوير العاصمة من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعمرانية، وصولًا إلى تحقيق هدف جعل المدينة أحد أكبر 10 مدن اقتصادية في العالم.

* نقلا عن " الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.