.
.
.
.

مع مؤتمر وزارة التعليم

محمد المسعودي

نشر في: آخر تحديث:

الأربعاء الماضي، أوضح وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ من خلال المؤتمر الصحافي الذي أقامته وزارة التعليم، وأصدر معاليه العديد من القرارات الإيجابية التي أثارت تفاعلًا كبيرًا بين المهتمين بالعملية التعليمية سواء من الطلاب أو أولياء الأمور أو المعلمين أو الإداريين، أو المهتمين بالتربية والتعليم بصفة عامة.

فكان إقرار نظام الفصول الثلاثة في العام الدراسي الجديد، والذي يعد تنظيماً إدارياً لتقديم التعليم بشكل مفيد وكسر الجمود في الرحلة التعليمية، بل ومن أجل تغيير دقيق وتحولي، نتج عن عمل تفصيلي قامت به عدة فرق من وزارة التعليم على مدى عامين، ومن خلالها تم التوصل إلى نتيجة رئيسة من أن نظام التعليم الحالي يحتاج إلى تطوير حقيقي وعميق وتغيير تحولي دقيق، خاصة مع نتائج المملكة في الاختبارات الدولية حالياً، والتي كانت أقل من المنخفض، كما أن الفجوة بين سنوات السلم التعليمي وسنوات الدراسة الفعلية تصل إلى 4 سنوات، ولا يمكن معالجة تلك التحديات بأدوات لم يعد لها تأثير!

كما أن العام الدراسي المقبل، سيتضمن تطويراً للمناهج والخطط الدراسية والفصول الثلاثة وما يتبعها من تطويرات إضافية، لمواكبة ومنافسة أفضل الممارسات العالمية وتحقيق مستهدفات تنمية القدرات البشرية ورؤية المملكة 2030.

ومن جماليات مؤتمر وزير التعليم حقيقةً، التأكيد على أن مشروع تطوير النظام التعليمي يمثل "المرحلة الأولى" لعمل مستمر يشارك فيه الجميع لصنع مستقبل أفضل لأبناء وبنات الوطن الذين يستحقون نظاماً تعليمياً يحقق أحلامهم وطموحاتهم، وجميل أن تكون الوزارة مستمرة في رحلة التطوير للنظام التعليمي، من خلال الاستثمار الأمثل للعام واليوم الدراسي والموارد التعليمية ورفع مستوى كفاءة منظومة التعليم.

كما أن تضمين مواد جديدة وتطوير المناهج وتقديم تدريس مواد أخرى بناء على احتياج كل مرحلة وفصل دراسي إضافة مهمة، حيث يرتكز الهدف الأساسي من النظام التعليمي إلى تقديم المهارات الحياتية المختلفة للطلاب بالإضافة إلى العلوم التي يتم تدريسها في النظام الجديد، بالإضافة إلى تطوير المقررات القديمة وإثرائها بما يتناسب مع متطلّبات العصر الحالي بعدما أثبتت الدراسات والإحصاءات التي قامت بها الوزارة أن هناك فجوة كبيرة بين مُدخلات النظام التعليمي في المملكة، والهدف المرجو منه، ومن أهم المواد التي تم إدخالها في النظام التعليمي الجديد للمراحل التعليمية المختلفة، تطوير مادة اللغة الإنجليزية ليبدأ تدريسها من الصف الأول الابتدائي، تدريس مادة الحاسب الآلي للطلاب بدءًا من الصف الرابع الابتدائي، استحداث مادة المهارات الرقمية ليتم دراستها بدءًا من الصف الرابع الابتدائي، الدراسات الاجتماعية، التفكير النقدي، الدفاع عن النفس، المهارات الحياتية والأسرية، وحدة وطني.

ختاماً، وبعد شكر وزارة التعليم على جهودها القديرة، بقي في زمننا المتسارع بكل اتجاهاته ومستقبلياته وثوراته التكنولوجية أن نؤمن أن التعليم القائم على المهارات الشخصية والحياتية والإيجابية يمنح الطلبة المهارات اللازمة للازدهار والتعايش مع كل المتغيرات، ليس في المدرسة فقط، بل في الحياة؛ من الأجل الارتقاء بجودة التعليم والحياة ومستقبلهما معاً.

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.