.
.
.
.

التعليم الجديد.. مغامرة أم ضرورة ؟!

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

سيدرس طلابنا في المرحلة المتوسطة العام المقبل عدد ساعات أكثر من أي دولة في العالم، بينما سيحتل طلاب المرحلة الابتدائية المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة الأمريكية، هل هذا كافٍ لتطوير التعليم العام ورفع كفاءة مخرجات التعليم لتواكب متغيرات المستقبل ومتطلبات سوق العمل الجديد ؟!

الجواب نصف نعم، فالمقارنة بساعات الدراسة في الدول المتقدمة تعليمياً ليست منصفة؛ لأنها دول تقدمت منذ عقود، وبالتالي فإن زيادة عدد ساعات الدراسة في السعودية هو جزء من عملية لحاق بركب التعليم المتقدم !

لماذا نصف نعم ؟! لأن ساعات التعليم والمناهج وحدها لا تضمن تعليماً متقدماً ومخرجات ناجحة، فالبيئة التعليمية جزء أساس من عملية التعليم، وما لم تتطور هذه البيئة فإن وزارة التعليم ستكون بمشروعها الجديد كمن يبذر ويسقي صحراء مقفرة فيهدر الماء ولا ينبت الشجر !

أعلم أن التحدي كبير والعمل جبار، لكنه تحد يقف على حافته مستقبل البلاد، وعمل يكافح على عدة جبهات، داخل الوسط التعليمي لتعزيز فاعلية أدوات التعليم وتأهيل كوادر التعليم، وعادة يجد أي مشروع تغييراً في قطاع التعليم مقاومة من داخله وخارجه، لذلك من المهم أن يكون التغيير مرتكزاً على أرض صلبة وغير مهتزة تضمن النجاح وتجعل من منسوبي التعليم عنصر دعم وضمانة نجاح !

ولست في وارد تقييم خطة الفصول الدراسية الثلاثة، فأهل الاختصاص أجدر بذلك، لكنني أستغرب ممن يضربون المثل بتجربة الإمارات ويصفونها بالفاشلة، في الوقت الذي تثبت فيه الاختبارات الدولية تحسناً في نتائج ومراتب الإمارات بعد تطبيق تجربة الفصول الثلاثة، والأصل برأيي أن يترك التقييم لأهل الاختصاص وتمنح الخطة فرصتها العادلة قبل الحكم عليها !

باختصار.. التعليم لدينا بحاجة لحلول جريئة، واستمرار الحال على ما كان عليه لم يعد خياراً !

* نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.