.
.
.
.

النيابة ترند

أريج الجهني

نشر في: آخر تحديث:

«يُحظر استغلال صدور بعض القرارات التنظيمية، في إثارة معلومات مغلوطة عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي من شأنها تضليل الرأي العام ومساسها بالنظام العام، أو المشاركة في ذلك». هكذا أغلقت النيابة ملف الترندات والمزايدة على من يمتنع عن الخوض فيها، ليس هذا فقط، هي حفظت حقوق الأفراد من جهة والمنظمات التي تعمل ليل نهار من المزايدات الفجة وغير المنطقية. الذي يتابع عمل النيابة خلال العامين الأخيرين بالتحديد يشاهد عنايتها العالية ليس فقط بالجانب الأمني السلوكي والضبط، لكن بالفعل هي تصنع قاعدة أمن اجتماعي نفسي على أسس رصينة وثابتة تحمي وتوجه الفرد قبل الوقوع في الخطأ، ورغم تحفظي على بعض الجهات المناط بها رفع الوعي المجتمعي، إلا أن النيابة نجحت في تغطية هذا الجانب الأمني الخطير الذي نعلم أنه كان مهمشاً في أحيان كثيرة.

ترندات مدفوعة وأخرى مسيئة ومعرفات وهمية، وحراك اجتماعي/‏‏ تقني لا يهدأ، به الإيجابي ويزاحمه أو يعتليه السلبي. الملفت هو كثرة المعرفات المشاركة من خارج المملكة في شؤون تخص الوطن، ويكشفها وعي المغردين السعوديين، ترى الكثير من القضايا التي تثار حول قرارات حكومية ولا تفهم من المحرك الحقيقي الذي يبث رسائل سلبية، والرسالة السلبية ليست التي تعترض أو تناقش القرار برأي ومعلومة ومنطق إنما التي تتهجم على الأفراد والمنظمات وتطوع المعلومات وتلويها لتتسق مع رفضهم، وهذا السلوك سهل كشفه في مجتمعنا ولله الحمد؛ لارتفاع الوعي، بل الكثير أصبح ينتبه لمن يخلط المعلومة بالرأي بطريقة ضعيفة وهزيلة.

٢٠٢١ عام وطني مبهر بامتياز ولله الحمد، والمنجزات الوطنية التي تحققت منذ بدايته إلى الآن جبارة، ما بين التعليم والصحة والاقتصاد؛ يعيش المواطنون ويتشاركون فرحتهم وترى الكثير من التفاعل المشرف والترندات الوطنية، التي تستحق الدعم والثناء. (حوكمة تويتر) هذا ما نستطيع أن نسميه اليوم مع هذا التصريح الأمني. شارك بوعي، حقق مواطنتك الرقمية بنضج لا تكن أداة في يد الأعداء، ولا تتداول الإساءة فهذا سلوك فوق خطورته الأمنية هو سلوك غير أخلاقي. أخيرا، نحن مقبلون على تحول اقتصادي/‏ ‏اجتماعي يتطلب المزيد من المرونة والتقبل للآخر، صناعة السياحة تبدأ من توطيد الأمن وحفظ حقوق الأفراد ومنع من يصادر دور الدولة ويقفز على السلطة ويدمن التأليب والتنكيل بكل من يختلف عنه، للدولة كلمتها وحقها علينا أن نصغي.

* نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.