.
.
.
.

ما الهدف من مصارعة الديكة

يوسف القبلان

نشر في: آخر تحديث:

الرياضة صحة وفن وأخلاق ومتعة، وجسر للعلاقات بين الدول والشعوب، ووسيلة لنشر الوعي بالتسامح والتنافس البناء، ولقاءات جماهيرية تمثل فرصاً ثقافية واجتماعية لبث رسائل عن السلام والتعاون والصحة والأمن والمحبة وحقوق الإنسان. إذا اتفقنا على ما سبق، فهل نتفق على أن مصارعة الثيران، ومصارعة الديكة، وسباق السيارات، والمصارعة والملاكمة، هي رياضات لا ينطبق عليها التعريف السابق؟

إذا كنا لا نتفق، فلعلنا نطرح الأسئلة التالية: هل وجود جمهور للفرجة على مصارعة الثيران يبرر استمرارها رغم ما فيها من عنف وخطورة واعتداء على الحيوان وخطورة على الأطفال؟

ما الجانب الرياضي في سباق السيارات؟

ما الهدف من صراع الديكة؟

هل من المناسب اصطحاب الأطفال لمشاهدة مصارعة الثيران؟

هل إطلاق الثيران في الشوارع والركض هروباً منها رياضة أم تسلية أم عادة؟ لماذا تستمر بعض الممارسات الرياضية الدموية لمجرد أنها امتداد لعادات قديمة لم يعد لوجودها مبرر؟

كيف يرخص قانونياً لمنافسات تؤدي إلى إراقة الدماء مثل مصارعة كبش ومصارعة الكلاب.

أعرف أن لهذه المنافسات جمهوراً، وأنها تدر ذهباً على المنظمين، وأن المبدأ يقول: لو اتفقت الأذواق لبارت السلع. ولكن بعض المنافسات ليس لها علاقة بالرياضة وإنما هي مجرد عمل تجاري يتضمن كثيراً من المخاطر والسلبيات، وقد حدثت وفيات وإصابات بسبب سباق السيارات، ومصارعة الثيران، وكذلك بسبب رياضة الملاكمة.

العنف ليس رياضة ندعو لها الجمهور للفرجة، العنف ليس تجارة، ليس تسلية، ليس مادة للترفيه، العنف تعبير عن عجز العقل.

هل في رياضات العنف فن أم تدريب لكيفية إلحاق الضرر بالآخر؟ الفن موجود في أنواع لا حصر لها من المسابقات الرياضية، في التنس، وكرة القدم والطائرة والسلة والسباحة وكثير من الألعاب الأولمبية مثل القفز العالي والقفز بالزانة وسباق المسافات القصيرة والطويلة وغيرها كثير. تلك منافسات جميلة وممتعة وتتطلب مهارات وتدريباً وخططاً لا تتضمن الإضرار بالمنافس أو خطورة على المشاركين.

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.