.
.
.
.

هل تعرف قدراتك؟

أمجد المنيف

نشر في: آخر تحديث:

الإطار العام لقدراتنا، هو أننا لا نعرف حدود إمكاناتنا. يمكن أخذ هذه الفكرة على محمل الإيجابية، والتفكر في اللامحدودية لما يمكن أن نعرف أو نصل.. وقد نأخذها من جانبها السلبي، المتمثل في اعتقادنا بعدم قدرتنا على تجاوز ما وصلنا إليه.

في نظري، الأشخاص نوعان: الأول يظن أن اللحظة التي يعيشها هي آخر ما يمكن الوصول إليه، والثاني يعتقد دائمًا أن هناك قدرة أعلى للتطور، مهما كانت الظروف. يمكنك تأطير الحدود ذاتيًا، وتستطيع - في الوقت ذاته - توسيع ما هو مؤطر سلفًا.. الأمر يرتكز على كيفية رؤيتنا للأشياء.

الوعي بالقدرة يحدث بالمعرفة أو التجربة، وأحيانًا من خلال ردات الفعل. مشكلة الأغلبية أنها لا تبحث عن حدود القدرات بلا دوافع خارجية، مهما كانت الدوافع وظروفها، متجاهلة الدوافع الداخلية الأعرف بحدود الذات، ونوعية التحديات، وطبيعة التمرحل والتوقيت.

من المهم الوعي بالذات، من أجل تطوير القدرة الذاتية، ومعرفة مكامن القوة الشخصية وتعزيزها، ونقاط الضعف وتصحيحها ما أمكن، وتحديد المنهجية والمبادئ الخاصة، وتيقن ما يتقاطع معها أو يخالفها، وتحديد أهداف قصيرة وطويلة المدى، والأهم مراجعة النفس والحديث إليها ومعها، وتقويم الأداء باستمرار.

أميل شخصيًا إلى فكرة أن الإنسان لا يعرف حدود إمكاناته، مهما ادعى معرفته بنفسه. نحن نتطور كل مرة مع تراكم الخبرات، وتجريب الأشياء، واختلاف الرغبات والأولويات. ونُفاجأ بقدراتنا الجديدة، التي تولد مع الصدفة أحيانًا، أو تنبت من كوامننا، بسبب التخزين اللاواعي للمعلومات والمواقف.

أخيرًا.. ما يُعرف بـ"تنمية القدرات"، الذي يساعد على تحقيق كل ما سبق، لن يتحقق غالبًا من دون تمارين عقلية مستمرة، تفضي إلى التعلم والثقة، وأسئلة غير منتهية تكسر كل جمود، وموازنة دائمة بين النوم والأكل والرياضة والصحة. والسلام..

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.