.
.
.
.

تقنيات تطوّرت في ظلال كورونا

فايز الشهري

نشر في: آخر تحديث:

على الرغم مما سببه فيروس كورونا من إرباك على مستوى العالم إلا إن العلم ظل يتطوّر والعلماء لم يتوقفوا عن البحث والتطوير وتقديم الحلول منذ انطلاق هذه الجائحة أواخر عام 2019، ولعل أبرز تلك الحلول التي ساعدت المجتمع البشري هي توصل العلماء إلى أكثر من لقاح لمواجهة الفيروس بالاعتماد على تقنيات وطرق لم يسبق استخدامها من قبل. هذه التقنيات يمكن أن تغير وجه الطب بما يؤدي إلى لقاحات أخرى أكثر فعاليّة ضد الأمراض المعدية مثل الملاريا وفي إصلاحات الجينات لمرضى الخلايا المنجليّة وفيروس نقص المناعة البشريّة (الإيدز) وفي مساعدة الجسم على محاربة السرطان.

وفي ظلال الجائحة تطوّرت تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل واضح خاصة في مجال التعليم والتجارة وتقديم الخدمات، كما وفرت الجائحة الفرصة التاريخيّة لتطوير خدمات الروبوتات والمركبات ذاتيّة القيادة وغدت هذه التقنيات من أسرع الصناعات نموًا في ظلال الجائحة موظفة أحدث تطوّرات الذكاء الاصطناعي.

وكذلك نشطت تطبيقات الواقع الافتراضي والواقع المعزز وأصبح المصطلحان من أكثر المصطلحات تداولا في مجالات التطوير، وعلى الرغم من أن هذه التقنيات ارتبطت بالألعاب لكنها إلا أنها سرعان ما أصبحت أداة قويّة في مجالات التصميم والتصنيع والهندسة المعماريّة والتعليم والترفيه والرعاية الصحيّة، وما إلى ذلك.

ويلاحظ المتابعون للشأن التقني أيضا تطوّر تقنيات وتطبيقات التفاعل بين البشر والآلات، حيث جرى التوسع في تطوير واستخدامات ما يسمى تقنيات القياسات الحيويّة في مجال تحديد هويّة الشخص والمصادقة عليه بناءً على بيانات يمكن التعرّف عليها، وكان ذلك واضحا في تطوير واستخدام تقنيات التعرّف على الوجوه، وبصمات اليدين والرجلين، والتعرّف على قزحيّة العين، ومطابقة الحمض النووي، والتعرّف على شبكيّة العين والصوت، وما إلى ذلك.

ومن التطوّرات الذكيّة التي تطوّرت بشكل مذهل ما يعرف بأنظمة المراقبة المتكاملة للذكاء الاصطناعي (AI) التي أصبحت رائجة في بعض المدن والمجمعات الصناعية، وهي منظومة تعمل بتكامل البيانات الضخمة وخوارزميات التعلم العميق لمراقبة ورصد السلوك من خلال الكاميرات الأمنيّة الذكيّة التي تمكن من التعرّف على الوجوه والتنبؤ بنقاط الضعف المحتملة والمخاطر والتهديدات المحتملة وتمرير التنبيهات بشكل تلقائي لمراكز الشرطة القريبة من موقع الخطر المحتمل، بل وحتى إشعار أجهزة الطوارئ بحسب طبيعة تقييم المنظومة للخطر المحتمل.

والخلاصة التي يمكن ذكرها هنا أنه وعلى الرغم مما سبّبته الجائحة من هلع وضحايا إلّا أنّها أسهمت بشكل مباشر في استنهاض القدرات العلميّة والإبداعات البشريّة للعيش والنجاة في ظل وضع استثنائي غير مسبوق.

مسارات

قال ومضى:

الأزمات اختبار للذات والأدوات

*نقلا عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.