.
.
.
.

جمركة مشتريات العائدين للمملكة

يعقوب محمد إسحاق

نشر في: آخر تحديث:

يسافر المواطنون إلى الخارج على مدار العام لأسباب كثيرة، لعل أهمها الترفيه والعلاج والسياحة والدراسة والتجارة وزيارة المعارض الدولية بأنواعها. كما أنهم يسافرون إلى بلدان العالم المختلفة لتحقيق أهدافهم حسب قدراتهم المالية والميزانيات التي خصصوها لرحلاتهم الخارجية، فهناك من يسافر إلى أوربا لأنه قادر على السفر إليها بميزانية مفتوحة.. وهناك من يسافر بميزانية اقتصادية من غير إسراف أو تبذير، أما أصحاب الدخل المحدود فإنهم يتوجهون إلى الدول العربية القريبة التي تناسب إمكاناتهم المالية. وكل مسافر يحجز على الدرجة المناسبة لجيبه بالطائرة، الميسور يختار السفر على الدرجة الأولى، وذوي الدخل المحدود يختار مقعده على الدرجة السياحية، وكلٌ يسكن في فندق حسب قدرته المالية ابتداءً من فنادق النجوم الثلاثية إلى فنادق الخمسة نجوم، وهكذا دواليك. وقبيل العودة يحرص المسافر على شراء بعض اللوازم الشخصية والأسرية والهدايا للأقارب والأصدقاء، أو يشتري حاجة من الحاجيات التي طلبها قريب أو صديق عزيز، ولعل من أكثر مشتريات المسافرين العائدين إلى المملكة الأدوية والأزياء والهدايا التذكارية بسبب عدم توفرها في المملكة أو لأن سعرها في الخارج أقل من بلادنا بشكل كبير. فأنا مثلا أحرص في رحلتي السنوية على شراء الكتب الجديدة وبعض الأدوية التي تلزمني لمدة عام تقريبًا، وكل تلك المشتريات للاستعمال الشخصي أو الأسري، وليست للتجارة بأي حال من الأحوال، ولذلك أستغرب صدور قرار جمركة مشتريات العائدين الى المملكة إذا بلغت قيمتها ثلاثة آلاف ريال فأكثر، وأدعو الجهة المختصة بمراجعة هذا القرار، لأن الأغلبية من المواطنين تكون مشترياتهم لأغراض شخصية وليست للتجارة والاستثمار.

*نقلا عن المدينة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة