.
.
.
.

من الملعب إلى المكتب

يوسف القبلان

نشر في: آخر تحديث:

في عالم الرياضة ليس بالضرورة أن يتحول اللاعب الماهر إلى مدرب ناجح، وفي عالم الإدارة لا يضمن الأكاديمي أو الإعلامي شهادة نجاح في هذا المجال، النجاح يتوقف على عدة عوامل في مقدمتها الرغبة واختيار المجال بقرار شخصي نابع من أهداف محددة يرسمها الشخص لمستقبله المهني، يأتي بعد ذلك عوامل أخرى منها التأهيل العلمي والثقافة العامة والصفات الشخصية، والشغف الذي يدفع بصاحبه إلى الاستعداد لمهمته الجديدة بالالتحاق بالمراكز المتخصصة والتدريب والحصول على الشهادات المطلوبة.

نجح رياضيون في مجال التدريب والإدارة بعد الاعتزال، ونجح آخرون في مجال التجارة، تحقق لهم ذلك ليس بسبب نجوميتهم وإنما لامتلاكهم الرغبة والثقة بالنفس والطموح والمثابرة، نجومية اللاعب الرياضي أو غير الرياضي لا تكفي وحدها لتحقيق النجاح في مجال آخر.

النجاح نتاج ثقافة وإرادة وإدارة في كافة مجالات العمل بما فيها المجال الرياضي والفني، التقليد ليس عاملا من عوامل النجاح، الرغبة في عمل معين والمتعة في أدائه والجدية والمثابرة ووضوح الأهداف والدراسات والاستشارات ذات العلاقة هي العوامل التي تساهم في تحقيق النجاح. من يملك القدرات الجسدية والذهنية للعمل من المرجح أن يكون اختياره لهذا الطريق أفضل من اختيار الراحة والاكتفاء بمتعة النجومية والشهرة، ولكن يظل هذا الاختيار قرارا شخصيا مؤهلا للنجاح إذا جاء عن قناعة ووضوح في تحديد الاتجاه المستقبلي، وليس نتيجة تقليد للآخرين، فإن سرت في طريق التقليد ستنطبق عليك مقولة مؤلف كتاب (كيفما فكرت.. فكر العكس)، (معظم الناس أناس آخرون، أفكارهم.. آراء غيرهم، حياتهم تقليد، شغفهم مقتبس)،

تلك مقولة تنطبق على من يبحث عن الأمان فيسير في طريق الآخرين بدلا من اكتشاف طريق جديد.

نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.