.
.
.
.

لأجل بلادنا.. بلّغ ولا تخش أحداً

مساعد العصيمي

نشر في: آخر تحديث:

يلفت نظرك في المجتمع السعودي حاليا اندماجه إيجابيا وتوافقيا مع المنظومة الأمنية لبلاده، فهو لا يخشى أحداً ويبادر للتبليغ عن أي مخالفة أو لأي أمر فيه مصلحة البلاد والعباد؛ حبا في بلاده ولأجل سلامتها وتحقيقا لدعوة نبي هذه الأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - حينما قال: "كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيّته".

قد يكون مثل هذا الشأن قبل نحو عقدين ضعيف جدا من منطلق "وش دخلني"، لكن مع الوعي القائم حاليا أصبح المجتمع شريكا في الأمن ويبادر لدعمه بشتى الوسائل، مدركا القيم السامية التي يتطلبها الارتقاء والحفاظ على المجتمع سليما قادرا على حفظ أمنه لدعم الاستراتيجية الأمنية المبنية على المبادئ والقواعد والقيم السامية للدولة، وهي التي بايع عليها السعوديون ولي الأمر، بل وتعاهدوا عليها جميعا.

الأمر الآن في منتهى الرقي، ولا يخص الأمن وحده فقط بل أصبحنا جميعا مسؤولين تماما عن بلادنا بأمنها وخدماتها وعلاقاتها، وضد كل ما يعكر صفوها حتى لو كان الأمر متعلقا بغش تجاري أو صناعة بالية؛ لذا أصبح مفهوم "بلّغ ولا تخش أحداً" قائما والكل يحث عليه ويطالب به.

الأمر ينطبق حتى حين الشك أن هناك من يريد أن يضر بسمعة بلادنا أو يشارك في فساد، ولن نغفل المخالفين للنظام من خلال التستر التجاري أو التستر على مخالفي الإقامة، أو نقف عابثين به، كلها تضر بالبلد وليس عليك إلا أن ترفع هاتف جوالك.. والأهم حينما نشك أو نرتاب بمن نعتقد أنه يمثل خطرا على أمن بلادنا، وأجزم أن تلك أكبر المصائب لأن الشك فقط جدير بك أن تضع الأمر أمام الجهات المختصة وهم من سيفصل بين الشك واليقين، لأنك إن فعلت ستكون الحامي الأول بعد الله للبلاد، ولسلامة بلادنا وأهلنا من كثير من العبث الذي تنامى بسبب عدم مبالاتنا، مع أنها مسؤولية واجبة، والله سبحانه وتعالى وجهنا لتفعيلها والعمل بها.

الآن لسنا من يترك "الدرعا ترعا" دون الإبلاغ أو التحذير ومخاطبة الجهات المسؤولة في الأمن أو البلديات، بل في كل أمر خدمي قائم، لقد تغيرنا.. فأنت على العين والرأس ما دمت تبحث عن كل ما يمنع الضرر عن بلادك، ودعمك في ذلك بمنتهى السهولة فلديك رقم مخصص لكل جهة حكومية لا تتوانى بمعالجة الأمر لأجلك ولأجلهم ونحن أيضا.

المهم في القول إن أمن هذه البلاد وما يندرج على التستر والفساد والرشاوى والاختلاسات أو سوء الخدمة المقدمة سواء كان فرديا أو من خلال دوائر حكومية أو خاصة، مسؤوليتك أنت أمام رب العالمين إن اكتشفتها ومارست الصمت حيالها، إن فعلت فأنت ستنقذ أبرياء وتحفظ مالا كان سيذهب لغير مستحقيه، ناهيك عن موقفك أمام رب العالمين.

*نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة