.
.
.
.

التوطين في المسار الصحيح

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

تعد نسبة البطالة أحد أبرز مؤشرات نمو الدول وتنمية اقتصادها وتستهدف رؤية المملكة 2030 الوصول إلى معدل 7% للبطالة، وقد أظهرت نتائج مسح القوى العاملة للربع الأول 2021 والصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء الأسبوع الماضي انخفاض معدل البطالة للسعوديين إلى 11,7% مقارنة بـ 12,6% بنهاية الربع الرابع لعام 2020 حيث بلغ معدل البطالة بين الذكور 7,2% وبين الإناث 21,2% وذلك بالرغم من تحديات جائحة كورونا التي لازالت مستمرة.

لم تأتِ تلك النتائج من فراغ فهي ثمرة قرارات التوطين التي تعلن باستمرار في الآونة الأخيرة من قبل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وخصوصا في المجالات التي لم يكن يشملها التوطين في الماضي ما أدى إلى دخول سوق العمل أكثر من 420 ألف مواطن ومواطنة خلال الخمسة أشهر الماضية منهم 200 ألف لم يسبق لهم العمل كما استفاد من قرارات التوطين تلك مهندسون وصيادلة ومحاسبون، وفي مجال الإيواء السياحي، ووصلت نسبة مشاركة المرأة 35% في حين كان المستهدف في 2025 م هو 30% .

لم تقف عجلة التوطين بعد تلك النتائج المعلنة عن انخفاض نسبة البطالة في الربع الأول من هذا العام 2021 بل لحقها قرارات توطين جديدة تستهدف 40 ألف وظيفة في ستة مجالات وهي الاستشارات القانونية ومكاتب المحاماة والتخليص الجمركي والأنشطة العقارية وقطاع السينما ومدارس تعليم قيادة المركبات والمهن الفنية الهندسية، ويأتي إصدار قرارات التوطين الجديدة استمراراً لإستراتيجية الوزارة في تمكين الكوادر الوطنية من الحصول على فرص عمل نوعية ومتميزة.

قضية التوطين لم تعد قضية خيالية فهي وإن واجهتها الكثير من التحديات في السنوات الماضية إلا أننا أصبحنا نراها حقيقة وواقعاً في العديد من المجالات، وأصبحنا نرى تطورها بشكل يومي في الإحصاءات ربع السنوية مما يؤكد أنها تمضي في المسار الصحيح ومانحتاج إليه مستقبلاً بعد توفير الوظائف هو وضع الأنظمة التي تساهم في الاستقرار الوظيفي وحفظ حقوق الشباب والشابات في تلك الوظائف.

*نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.