.
.
.
.

تزوير مصادر المعلومات

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

لا يزال هوس البعض بنقل الأخبار دون التأكد من صحتها منتشراً في بعض أوساط المجتمع، فبعض الناس يشعر أنه يضيف شيئاً جديداً عندما يسرع في توصيل المعلومة للآخرين وإن كانت تلك المعلومة غير صحيحة أو أنها صادرة من مصدرغير رسمي أو مصدر مزور وغير حقيقي فكل ذلك لا يهم، ولكن المهم هو نشر المعلومة والتي قد تكون وصلت لهم من مصدر آخر.

هكذا تنتشر الشائعات وتساعد وسائل التقنية الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعية في هذا الانتشار مما يساهم في إثارة الفتنة ونشر البلبلة والفوضى والانقسام بين المجتمع خصوصاً في ظل تردد أو تقاعس بعض الجهات عن نفي أو تأكيد ما ينشر من شائعات.

السعار الذي يصيب البعض لنقل المعلومات دون التأكد منها شجع البعض أن يعمد إلى تزوير مصادرالمعلومات بحيث تجد الخبر مكتوباً على موقع مزور لإحدى الجهات الرسمية في إحدى وسائل التواصل الاجتماعية أو على خطابات مزورة لإحدى الجهات بل إن ما يحدث في التقنية اليوم لم يكتف بتزوير المواقع والخطابات بل وحتى الصور ومقاطع الفيديو وروابط مواقع الإنترنت وغيرها من مصادر المعلومات المختلفة.

بالرغم من حرص بعض الجهات على التوعية بالعقوبات والغرامات الموجودة في نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية لمن يقوم بتلك المخالفات وينشر تلك الأخبار المغلوطة إلا أن تلك المخالفات لا تزال مستمرة إما بسبب ضعف حملات التوعية أو اللامبالاة من البعض أو الاعتقاد بأن نقل تلك الأخبار لا يشمل المخالفات الموجودة في النظام.

الشائعة قد تبدأ بكلمة واحدة غيرصحيحة من مصدر مزور وغير صحيح ثم تنتقل من شخص لآخر وتكبر شيئاً فشيئاً فتجدها في هيئة مقال صحفي أو برنامج تلفزيوني ثم تنتشر في وسائل التواصل الاجتماعية فتشغل الرأي العام والمسؤولين وتضيع وقتهم وجهدهم للتأكد منها وبيان حقيقتها ثم يكتشف أنها شائعة ولكن بعد أن تضرر منها بعض فئات المجتمع.

نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.