.
.
.
.

السخرية من كورونا

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

الاستهزاء والسخرية من الآخرين من الصفات التي ابتلي بها البعض ممن يقومون بتحميل الأقوال والأفعال على محمل الهزل واللعب لا على الجد والحقيقة، فمن يسخر من الآخرين يعمد إلى ذمّ أفعالهم وصفاتهم والاستهزاء بهم وإن بدا الأمر في بعض الأحيان وكأنه مزاح، وقد نهى الشرع عن السخرية واللمز وحذر منها لأن فيها تكبر على الآخرين والاستهانة بهم مما يساهم في نشر العداوة والبغضاء بين أفراد المجتمع.

مؤخراً توفي شاب أمريكي بعمر 34 عاماً بسبب فايروس كورونا بالرغم من أنه عرف بسخريته من لقاحات كورونا، وقد سبق للشاب أن حث الناس وشجعهم على عدم أخذ اللقاحات ونشر العديد من النكات عن اللقاحات بل وبدأ بالترويج إلى أن اللقاحات كذبة ويجب عدم تلقيها، ولكن في 30 من يونيو لهذا العام أعلن عن اصابته بالفايروس وبالرغم من ذلك استمر في نشر النكات حتى مطلع هذا الشهر حيث بدأت حالته في التدهور، وفي 21 من هذا الشهر نشر رسالة يفيد فيها بأنه حاول مكافحة الفايروس ولم يستطع داعيًا المجتمع للوقوف معه حتى أعلن عن وفاته مؤخراً بسبب فايروس كورونا.

السخرية والاستهزاء أمر منبوذ بشكل عام، وقد يكون للبعض رأي مختلف في موضوع ما، وقد يكون لهم قناعات أو وجهات نظر مختلفة وقد لا يتفقوا مع آخرين في بعض الشؤون المختلفة إلا أن كل ذلك يجب أن لا يتحول إلى سخرية واستهزاء أو تقليل من قيمة الآخرين واستفزازهم مما يتسبب في زعزعة الثقة وإثارة البلبلة والفوضى وخصوصًا إن تعلق الأمر بالأنظمة أو التعليمات والتوجيهات الرسمية، فعندها يتم التحفظ على جميع الآراء المختلفة والإلتزام بتطبيق الأنظمة الرسمية واتباع التعليمات والارشادات للحفاظ على سلامة المجتمع «فلا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك».

نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.