.
.
.
.

مجاملات..!

علي الصحن

نشر في: آخر تحديث:

لم يكن أكثر الرياضيين تفاؤلاً ينتظر تجاوز المنتخب الأولمبي الدور الأول من أولمبياد طوكيو، وليس ذلك تقليلاً من مستوى المنتخب ولاعبيه، ولكن بالنظر إلى المنافسين في المجموعة التي وصفت بالحديدية، ومع ذلك حاول نجوم الأخضر وبذلوا ما في وسعهم لتحقيق شيء ما، وكادوا أن يخرجوا بالتعادل على الأقل في لقاء ساحل العاج، ونجحوا في تحجيم قوة المنتخب الألماني وهز شباكه وتعديل النتيجة مرتين قبل أن يحسم الأخير الأمر، وأمام البرازيل تواصلت الأخطاء الدفاعية، وسوء التنظيم، وخرج المنتخب من الأولمبياد بلا نقاط، وهناك اتفاق على أن الأخضر كان يستحق أفضل مما انتهت عليه المشاركة، لولا بعض الجزئيات البسيطة التي كان يمكن تفاديها من قبل مدربه، وهي الجزئيات التي تحدث عنها الفنيون والإعلاميون كثيراً قبل الذهاب إلى أقصى الشرق.

فعلى سبيل المثال، من وجهة نظري، أن مدرب المنتخب قد انحاز إلى اختيار الثلاثي الأفضل (سالم وسلمان وياسر) على حساب الحاجة الفعلية، فربما يكون ياسر هو الأفضل مثلاً لكن هناك لاعب دون الـ23 قادر على القيام بالدور المطلوب منه، مع الذهاب إلى اختيار لاعب يحتاجه الفريق فعلاً وفي مركز قد لا يتوفر فيه لاعب مميز في السن القانوني للمشاركة مثل مركز قلب الدفاع والمحور الدفاعي، حيث أسهمت الأخطاء التي وقع بها لاعبو المركزين في التأثير المباشر في نتائج المنتخب في المنافسة، كما أن قرارات المدرب في البداية ثم تدخلاته أثناء المباريات لم تحقق الإضافة، ولم تشي بأنه قد درس المنافس كما يجب، بدلالة أن الأخطاء تتكرر، وأن البدلاء لم يحققوا المطلوب بعد المشاركة.

اتفق الجميع في النهاية على أنه قد كان بالإمكان أفضل مما كان عطفاً على ما ظهر عليه الفريق ومستوى المنافسين الذي كان أقل بكثير من الهالة التي أحاطها البعض بهم، وبالنسبة لي أرى أن الكرة السعودية قد كسبت من خلال المشاركة أسماء يجب أن تأخذ فرصتها من الآن مع المنتخب الأول، مع العمل على وضع الخطط الكفيلة بتكرار بلوغ الأولمبياد، والسعي إلى تجاوز ما حققناه في هذه المشاركة.. ويجب أن يبدأ ذلك من اليوم قبل الغد.

*******

- التعامل مع المنتخب ولاعبيه من قبل بعض الإعلاميين يتم حسب ألوان الأندية للأسف، كيف كانوا يتعاملون مع الحمدان سابقاً، وكيف أصبحوا بعد أن انتقل إلى الهلال.

- هل أثر وجود اللاعب الأجنبي في غياب التأثير الفني للاعب السعودي في بعض المراكز؟

- تكاليف إحضار حكام أجانب مرتفعة للغاية، وتحتاج إلى إعادة نظر، فهل الغرض إتاحة الفرصة للأندية، أم تعجيزها بفرض مثل هذه المبالغ.

- من السهولة صناعة بطل أولمبي في الألعاب الأولمبية، مقارنة بصناعة منتخب متكامل للعبة جماعية تكون حصيلتها في النهاية ميدالية واحدة، لا من ناحية الوقت ولا من ناحية التكاليف، فهل نلتفت لذلك في مستقبل المشاركات.

- المباريات الودية التي تلعبها الأندية في معسكراتها الخارجية وتنتهي بانتصاراتها دائماً، هل هي مقنعة وتحقق الغرض الذي تقام من أجله، أم أنها جزء من برنامج المعسكر، وقد تعطي نتائج ومعطيات غير واقعية عن الفريق؟

- المجاملات لن تصنع بطلاً في النهاية.

- الخروج بدون نقطة واحدة على الأقل أمر مؤلم، خاصة أن نجوم المنتخب قد قدموا كل ما لديهم، ولكن بعض الجزئيات أفسدت كل شيء، ولعل اتحاد الكرة يدرس ملف المشاركة بهدوء، ويتخذ ما يلزم لتفادي الفشل من جديد.

- يشيدون به.. ويرفضون مجرد فكرة وجوده في ناديهم!!

نقلاً عن "الجزيرة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.