نحن.. والعالم الرقمي!

عبدالعزيز معتوق حسنين
عبدالعزيز معتوق حسنين
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

عند اختراع السيارة في بدايات القرن الماضي لم تكن هناك إشارات للسير ولا قواعد، ولكن مع الانتشار التدريجي للسيارات والآليات المختلفة وضع قانون السير الصارم لحماية الناس من التجاوزات وتنظيم الحركة العشوائية لتصبح حركة منظمة منتجة.

واليوم في عصرنا الرقمي وسيالة المعلومات المتدفقة علينا، أصبح هناك ضرورة كبيرة وملحة لسن قوانين صارمة (أكثر صرامة من قوانين السير) لاستخدام هذه التقنيات لصالح الإنسان، حيث إن العالم الرقمي دخل في مجتمعنا بلا حدود.. والتشريعات حول العالم التي بدأت جدياً في تنظيم العالم الرقمي لها من التأثير على مستقبلنا.. ومازال ينقصنا الشيء الكثير في مجتمعنا.. ومن أهم هذه التشريعات مثلاً انه تم وضع قانون صارم بعدم التحدث على الهاتف المتنقل أثناء القيادة لأنه ثبت أن تركيز السائق يكون مع المكالمة وليس مع الطريق مما قد يسبب لا سمح الله العديد من الحوادث والوفيات المؤسفة والمفجعة والمحزنة.واليوم نتيجة عالمنا الرقمي كاميرات أصبحت منتشرة في شوارعنا تصور المخالفة وترسل رسالة لصاحب المركبة وتخبره بالمخالفة وقيمة الغرامة.. وأصبحت حياة الفرد تعمل وتعيش بموجب عالمنا الرقمي، فعليه أن يخزن في ذهنه أرقامًا سرية يزداد عددها يومًا بعد يوم مثلا لا حصرًا، الرقم السري لبطاقة الصراف الآلي والرقم السري لفتح الجوال والرقم السري للأرقام الهاتفية المسجلة لدى شركة الاتصالات والرقم السري للبريد الإلكتروني وغيرها من هذه الأرقام.. أصبح الفرد ليس اسمًا بل رقم بطاقة بدونه هو نكرة.. حتى المعاملات النظامية مثلا عندما يحتاج الفرد منا تسديد رسوم عليه أولاً أن يتذكر الرقم السري ليتمم التسديد.. وعند الذهاب للطبيب مطلوب منه ذكر رقم ملفه الطبي وفي حالة عدم توفره يطلب منه رقم الجوال (الاسم لا ينفع)، وهكذا أصبحنا في عالمنا الرقمي اليوم رقمًا فقط، حافظ عليه ولا تعطيه لأحد غيرك.

الله يلطف بأبنائنا وأحفادنا ماذا سيحل بهم في عالمنا الرقمي.

نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط