.
.
.
.

وداعاً.. وداعاً.. طوكيو!

أحمد العلولا

نشر في: آخر تحديث:

ستبقى طوكيو حزينة جداً، لأن أصدقاءها العرب، لم ينلوا نصيبهم المنتظر في وجبة الميداليات، رضوا بالقليل، وتركوا الكثير، ولسان حالهم: شرفتونا بالزيارة، وبالمشاركة المتواضعة، ونحن نردد هدفنا هو كسب المزيد من الخبرة، والاحتكاك بمن سبقونا لنتعلم منهم طرق وأساليب الفوز بميداليات ذهبية لا غير، وندع الفضة والبرونز للغير، كل هذا سيتحقق في أولمبيادات مقبلة، لأننا نخطط للمستقبل وفق أسلوب عملي مبرمج نتطلع من خلاله لاقتناص 80 ميدالية بالتمام والكمال، وقد نمنح الأشقاء العرب نصفها من باب الهدية!

لذا، انتظرونا، وترقبوا وصولنا في أولمبياد باريس، ولن نقول في تلك المرة، جئنا من أجل المشاركة وكسب الخبرة، ولكن للتربع على عرش صدارة الميداليات، وداعاً طوكيو، وعذراً لم تكن ميدالياتك التي صنعت من بقايا هواتف قديمة (أكل عليها الدهر وشرب) حتى التخمة، لم تكن مغرية لنا، وعن طيب خاطر قلنا لأبناء وبنات الصين واليابان وأمريكا وغيرهم (حياكم الله تفضلوا) واختاروا ما تريدون من ذهب وفضة وبرونز، وسامحونا.

*الكفاءة المالية.. نجح ورسب!*

بمجرد ذكر كلمة الكفاءة، يذهب فكري على طول لشهادة الكفاءة المتوسطة، وأيام زمان، هناك من يفوز بها وآخرون حاولوا مراراً وتكراراً الحصول عليها ولكن فشلت محاولاتهم، لذا هجروا مقاعد الدراسة واتجهوا لسوق العمل، منهم من نجح ومنهم من رسب، واليوم أصبحت شهادة (الكفاءة المالية) هدفاً تسعى كل الأندية لتحقيقه، وتبذل قصارى جهدها (تذاكر) ليل نهار عسى أن تنال تلك الشهادة ولو بدرجة (مقبول) أو (مرضي) ولم تفكر بـ (ممتاز) أو (مع مرتبة الشرف) في انتظار إعلان نتائج الناجحين الفائزين بـ شهادة (الكفاءة المتوسطة ) قصدي (الكفاءة المالية) وسامحونا.

*برامج ابتعاث شاملة وليس (كرة قدم)*

في حالة الرغبة ببناء مجتمع رياضي (كامل الدسم) يستطيع السير قدماً على قدميه من غير الاستعانة بـ -عكازتين- متطلعاً نحو منصات التتويج وتوقيع اتفاقية (صداقة وتعاون) معها طويلة الأمد لا ليوم أو يومين أو شهر أو شهرين (ضربة حظ) فإنه من الواجب جداً الاستثمار الأمثل في شباب الوطن منذ الصغر (العلم في الصغر كالنقش على الحجر) من خلال برنامج (كشف المواهب) في كل الألعاب وخاصة الفردية منها، وبالتعاون مع وزارة التربية ومن ثم ابتعاث المتفوقين منهم بعد إجراء مسح ميداني شامل، إلى دول متخصصة وبارزة في كل لعبة، فضلاً عن ذلك يفترض أن تتبنى وزارة الرياضة أكاديمية تعلم وتدريب في كل منطقة من مناطق المملكة لإتاحة الفرصة أمام الراغبين في تبني مواهبهم، وبالصقل والتمرين والإعداد الجيد سوف نجد محصلة إيجابية قد تثري الساحة الرياضية على المدى الطويل، ومنها تكون الانطلاقة نحو ميادين الذهب وسامحونا.

نقلاً عن "الجزيرة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.