.
.
.
.

الرياض الجديدة

محمد الحمزة

نشر في: آخر تحديث:

المسكن يُعد من أهم احتياجات الإنسان وحقوقه الأساسية، والتي نصت عليها كل المواثيق الدولية والإنسانية، والذي صنفته جميع النظريات ضمن المستوى الأول من متطلبات الحياة البشرية مع المأكل والمشرب والملبس؛ ويلاحظ أن شركات التطوير العقاري بالمملكة، ووفق نظريات (الأنسنة) الجديدة في تشييد المدن والتجمعات السكنية، ووفق تطلعات الرؤية، ووفق تحديد متطلبات الأسرة السعودية الحديثة؛ أدركت أهمية توفير المسكن لمختلف شرائح المجتمع؛ لذلك عملت الشركات وفق عدة اتجاهات وطرق لتسهل على المواطن السعودي حصوله على المسكن مع مراعاة متطلبات الرفاهية التي أصبحت سمة من سمات المساكن الحديثة بالمملكة.

ففي شمال الرياض وفي مساحة 30 مليون متر مربع، وأكثر من 125 ألف وحدة سكنية تأتي الرياض الجديدة في ضاحية الجوان، التي تعد أكبر ضاحية حالياً على مستوى مدينة الرياض وعلى مستوى المملكة أيضاً، والتي تشرف على تطويرها الشركة الوطنية للإسكان، وهي من ضمن المشروعات المميزة التي تلقى اهتماما كبيرا ومباشرا من الدولة، حيث تم تخصيص 20 مليون متر مربع إضافية للضاحية من قبل سمو ولي العهد - حفظه الله - في نهاية شهر رمضان الماضي، في خطوة لخلق حي نموذجي متكامل بشكل عصري وفريد وجودة عالية وبلمسات إنسانية.

هذا الحراك في عالم الإسكان حتماً سيساهم في زيادة المعروض العقاري والمنافسة الخلاّقة، بالإضافة إلى المشروعات المستقبلية للشركة الوطنية للإسكان، واستمرارها في ضخ المزيد من المشروعات التي تلبي تطلعات الأسر السعودية وتحقق لها الاستقرار والأمان، والتحدي الكبير الذي تخوضه الآن في بعض مدن المملكة الكبيرة؛ لم يعد موجوداً أمام المدن والتجمعات السكنية الجديدة والتي أصبحت متأنسنة فعلياً؛ نظرا لاعتماد المطورين العقاريين المؤسسين لتلك التجمعات أحدث نظريات أنسنة المدن، بما يعنيه ذلك من تبني تلك المدن الجديدة عدداً من القيم والمبادئ؛ منها الاستدامة والألفة والتعاطف والرفاهية والعيش المشترك والجماليات والتضامن والاحترام والترفيه، والشركة الوطنية للإسكان ما زالت تعمل باستمرار على ضخ المزيد من المشروعات التي ستساهم في رفع نسب التملك، مثل مشروع أصالة الجوان الذي يوفر قرابة 600 وحدة سكنية تبدأ من 250 مترا مربعا تنوعت نماذجها بين فلل وتاون هاوس وبمساحات تلائم الأسر الحديثة ويحقق لها الرضا والاستقرار.

يعد ملف الإسكان أحد أهم الإنجازات والنجاحات المتحققة على أرض الواقع ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، فقد تم رفع نسبة التملك السكني للمواطنين من نسب متدنية تصل إلى 40 % قبل الرؤية إلى 60 % في 2020، وتمكين القطاع الخاص من خلال الشراكة في تنفيذ مشروعات حتماً ستساهم في رفع نسب التملك، إلى 70 ٪ بحلول 2030، وفيما يخص مدينة الرياض فكل هذا الحراك سيساهم في زيادة المعروض العقاري إلى أكثر من 100 ألف وحدة سكنية بحلول 2030، والمشروعات المستقبلية هي امتداد لأكثر من 100 مشروع تم فيها ضخ أكثر من 141 ألف وحدة سكنية في مختلف مناطق المملكة بالشراكة مع القطاع الخاص وبتمكين من الشركة الوطنية للإسكان.. ومع هذا الحراك نتطلع بكل شغف للرياض الجديدة.

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.