.
.
.
.

بين اقتصاد الظل واقتصاد العلن

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

منذ عدة سنوات وهناك جهود متوالية تسعى لتجفيف منابع اقتصاد الظل بمختلف أشكاله لما يسببه من خسائر ضخمة قدرها الخبراء بنحو 500 مليار ريال سنوياً إضافة إلى ما يساهم فيه من مظاهر اقتصادية واجتماعية خطيرة كالبطالة والغش التجاري وغسل الأموال والتستر والتهرب الضريبي.

الجهود التي تبذل لا تسعى لمحاربة اقتصاد الظل بأنواعه المختلفة بل هي في المقابل تدعم الاستثمار والاقتصاد في العلن، فنظام محاربة التستر التجاري وما اشتمل عليه من عقوبات مغلظة تصل إلى السجن خمس سنوات وغرامة مالية تصل إلى 5 ملايين ريال، قابله السماح لجميع الأجانب بممارسة الأعمال الاقتصادية في المملكة دون تمييز من خلال تطوير نظام الاستثمار الأجنبي والذي يمكن الأجانب من ممارسة الأعمال التجارية بكل شفافية ووضوح. من الخطوات التي تساهم في القضاء على (اقتصاد الظل) هو السداد الإلكتروني والتوقف عن «الكاش» والذي يساهم في عرقلة تتبع حركة الأموال ودورانها محلياً مما يسهل لها تحويلها إلى الخارج بطرق غير مشروعة عبر قنوات غير رسمية ولذلك فإن على البنوك تحفيز الجميع على استخدام السداد الإلكتروني والبطاقات البنكية في السداد بدلا من الكاش.

الجهود المتوالية للقضاء على اقتصاد الظل تتم عبر منظومة متكاملة من الأجهزة والجهات الحكومية المختلفة مثل النيابة العامة وجهات الضبط والاستدلال في وزارة التجارة والهيئة العامة للزكاة والضريبة والجمارك والبنك السعودي المركزي فالجرائم المرتبطة بجرائم الاقتصاد الخفي متنوعة ومختلفة وتسعى لاستغلال كافة الثغرات الموجودة ومنها ما تم رصده مؤخراً في نشاط بيع الذهب أو تمكين مواطنين لآخرين وافدين من التحكم في حسابات بنكية لكيانات تجارية بهدف تحويل أموال بطريقة غير نظامية للخارج مقابل أجر شهري.

كل إجراء وخطوة يتم اتخاذها للحد من الاقتصاد الخفي تحتاج إلى خطوات مقابلة لدعم وتشجيع وتيسير اقتصاد العلن لكافة أفراد المجتمع دعمًا للاقتصاد الوطني.

*نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.