.
.
.
.

جهود مثمرة للمملكة في ريادة الأعمال

طلعت حافظ

نشر في: آخر تحديث:

يأتي تبوؤ المملكة العربية السعودية للمراكز الأولى على مستوى العالم في 4 مؤشرات دولية في مجال ريادة الأعمال خلال العام الحالي، لدليل واضح على نجاح جهود الحكومة السعودية في دعم رواد ورائدات الأعمال.

هذا الإنجاز الوطني الرائع الذي تزامن الإعلان عنه مع مناسبة الاحتفال باليوم العالمي لرواد الأعمال والذي صادف يوم السبت الماضي، يضيف إلى سجل المملكة المشرف في تحقيق مراكز ومراتب متصدرة في مجالات عدة على مستوى العالم، منها ما يرتبط بمجال الطاقة والاتصالات وتقنية المعلومات والأمن السيبراني والصحة والتعليم، وغيرها من المجالات الحياتية والعلمية الهامة.

إن تصدر المملكة للمراتب الأولى على مستوى 4 مؤشرات هامة للغاية على مستوى ريادة الأعمال وفق مؤشر المرصد العالمي لريادة الأعمال وهي: «توفر الفرص الجيدة لبدء عمل تجاري» و«سهولة البدء في عمل تجاري» وفي مؤشري: «استجابة رواد الأعمال للجائحة»، و«استجابة حكومة المملكة للجائحة» من بين 45 دولة، لا يُعد إنجازا وطنيا مبهرا للمملكة فحسب، وإنما إثباتاً قوياً ومتيناً على دعم الحكومة اللامحدود لريادة الأعمال في المملكة، وبالذات للأعمال الناشئة ولقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر. كما أن تحقيق المملكة لمراتب متقدمة في 6 مؤشرات أخرى تختص بريادة الأعمال العالمية، من بينها مؤشر «امتلاك المهارات والمعرفة لدى الأفراد»، ومؤشر «البنية التحتية» وغيرهما، التي يرصدها ويتابعها المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة «أداء»، لدليل آخر على تميز المملكة وتفوقها عالمياً في تذليل جميع المعوقات التي تعترض طريق العمال الريادة وتُحد من تطورها وتفوقها عالمياً.

ويأتي ذلك التميز والإنجاز المثمر متسقاً تماماً مع أهدف رؤية المملكة 2030 بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- الرامية إلى تمكين شباب وشابات هذا الوطن الغالي، كونهم المرتكز الأساسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، سيما في مجتمع كالمجتمع السعودي، الذي تُشكل فيه فئة الشباب للفئة العمرية (15-34 سنة) وفقا للتقرير الإحصائي الصادر عن الهيئة العامة للإحصاء نسبة 36.7% من إجمالي السكان السعوديين.

ويأتي دعم من حكومة المملكة ممثلة بعدة جهات حكومية، تأتي على رأسها وفي مقدمتها؛ وزارة التجارة، والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة "منشآت"، وبنك التنمية الاجتماعية والبنك المركزي السعودي "ساما" وغيرهم معضض ومساند ومؤازر لإدراج المملكة ضمن قائمة أبرز الدول عالمياً، للمنافسة في مجال ريادة الأعمال، حيث قد أسهمت جهودهم مجتمعة في تخطي رواد ورائدات الأعمال الصعاب التي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد، بما في ذلك التغلب على العديد من التحديات التي غالباً ما تواجه ريادة الأعمال، كتوفر قنوات التمويل المناسبة وسهولة إجراءات بدء العمل التجاري، وإلى غير ذلك من التحديات.

جدير بالذكر، أن المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة «أداء» يحرص على متابعة تقدم المملكة وأدائها من خلال المنصة الإلكترونية للأداء الدولي؛ التي تقارن أداء المملكة بأكثر من 217 دولة حول العالم، إذ تمكّن صانعو القرار من تطوير الأداء والقدرة على المنافسة العالمية، كما تعطي منصة الأداء الدولي نظرة شاملة عن أداء المملكة لأكثر من 700 مؤشر قياس عالمي عبر 12 محور قياس.

دون أنى شك، أن ما حققته المملكة في تقدم عالمي ملحوظ وملموس في مجال ريادة الأعمال، هو أمر مطمئن للغاية على استمرار الجهود الحكومية الحثيثة للارتقاء بأداء رواد ورائدات الأعمال، من خلال توفير الدعم المالي واللوجستي بما في ذلك الإجرائي والتنظيمي، ولكن في ذات الوقت هو إنجاز وطني يرفع رأس الوطن وشعبه عالياً على المستويين المحلي والعالمي، سيما وأن المملكة تبوأت المراكز الأولى في أربعة مؤشرات رئيسة، في حين احتلت مراكز ومراتب متقدمة جدا في 6 أفرع أخرى.

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.