.
.
.
.

السيرة الذاتية أم المقابلة؟

يوسف القبلان

نشر في: آخر تحديث:

هل ممكن أن يكون الفصل من الوظيفة خطوة إيجابية في مسيرة الموظف المهنية؟ هذا ما يعتقده السيد بول آردن المؤلف في مجال الإدارة والمولع بطرح أفكار غير مألوفة. وهو يعترف أنه فصل خمس مرات ولم يؤثر ذلك على تقدمه في مسيرته المهنية. ويرى أن الفصل الذي كان ينظر إليه نظرة سلبية أصبح في نظر بعض مستقطبي الكفاءات مؤشرا ايجابيا.

تعرض الموظف للفصل من عمله لا يعطينا الحق في الحكم عليه بالفشل. هذا صحيح لأننا لا نملك معلومات عن حالة الفصل وظروفها ومسبباتها، فقد تكون لمجرد الاختلاف في الرأي. أما إذا كانت حالة الفصل تتكرر في مواقع عمل مختلفة فهنا تبرز علامات استفهام منطقية. يؤخذ في الاعتبار في هذا الموضوع أن عدم تجديد العقد يختلف عن الفصل لأن مدة العقد قد تكون مرتبطة بإنجاز مهام معينة.

لا يمكن التعميم في هذا الموضوع كما فعل السيد بول آردن لأن لكل حالة كما قلنا ظروفها. قد يكون الاستغناء عن الموظفين جماعيا في حالة الأزمات كما حصل بسبب جائحة كورونا. وقد يكون بسبب التقنية أو الآلة التي حلت محل الإنسان وتسببت في صناعة البطالة مما دفع البعض إلى التساؤل: هل يصبح العالم عالما بلا عمل؟ كما تخوف الأستاذ في جامعة أكسسفورد دانييل ساسكيند في كتاب بعنوان (عالم بلا عمل) يعبر فيه عن القلق من هجمة التكنلوجيا على عالم الأعمال.

وهذا يقود إلى طرح بعض الأسئلة: هل يوجد فرص عمل بعيدة عن خطر التقنية؟ وهل فرص العمل الجديدة التي أحدثتها التقنية كافية لحل مشكلة البطالة؟ وهل اكتشف الإنسان فجأة أنه محدود الذكاء فلجأ إلى الذكاء الصناعي، والروبوت؟ وهل الاستغناء الجماعي عن الموظفين بسبب التقنية يمكن اعتبارها قضية من قضايا حقوق الإنسان؟

قضية إنهاء خدمات الموظفين ترجع لأسباب مختلفة؛ وهذا سبب يجعل من الموضوعية عند التوظيف عدم الاكتفاء بقراءة السيرة الذاتية، وأهمية اكتشاف هذه السيرة وفهمها من خلال المقابلة الشخصية التي تعبر عن شخصية الإنسان وفكره أكثر من الورق.

نقلا عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.