.
.
.
.

حماية

أريج الجهني

نشر في: آخر تحديث:

التحالف الوطني التاريخي المؤسسي الأضخم والأشد حاجة «حماية»، لك أن تتخيل النتيجة الأمنية والحضرية والتقنية التي سننعم بها بفضل الله عز وجل ثم بفضل هذا التجمع لكيانات حكومية متمثلة في وزارة الداخلية، ووزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، والهيئة السعودية للبيانات. حيث أصدر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة في يوم الثلاثاء الموافق الرابع عشر من سبتمبر ٢٠٢١ قرارا بقيام هذه الجهات بالربط التقني وتمكينها من تبادل المعلومات والبيانات المتعلقة بالمركبات المهملة أو التالفة الموجودة في الساحات العامة أو المواقف أو الشوارع أو الطرقات وملّاكها والتحقق من عدم وجود أي قيود أمنية عليها وذلك قبل اتخاذ أي إجراء حيال تلك المركبات.

نعم فبعد أن سمعنا وعايشنا التحول الثقافي والأمني في مبادرة (صور وارسل) وتفاعل المجتمع معها وكيف تم تفعيل المسؤولية الاجتماعية من جهة؛ وكيف يتم تفعيل الجانب الأمني من جهة أخرى بتتويج تغيير ثقافي رائع في (ثقة المسؤول) وانفتاحه على سماع الملاحظات بطريقة تشبه هذا العصر وتتوافق مع نمط حياة الناس وشغفهم بالصور. جاءت اليوم (حماية البيانات الشخصية) لتطلق عهدا اجتماعيا أمنيا مبهرا ليس فقط في حماية بيانات المواطنين، بل ترفع حسهم الأمني الفردي تجاه ما يمس معلوماتهم ومعلومات الناس.


فالنظام هنا يستهدف حماية (اسمك، هويتك الوطنية، عنوانك، أرقامك الشخصية، السجلات والممتلكات الشخصية، أرقام الحسابات البنكية والبطاقات الائتمانية، وأخيرا صورتك الثابتة أو المتحركة، وغير ذلك من بياناتك التي تحمل طابعا شخصيا). فالهدف ليس فقط ضمان المحافظة على خصوصيتك، إنما أيضا لتنظيم مشاركة البيانات وتداولها بطريقة نظامية، وأخيرا وهو الأهم منع إساءة البيانات الشخصية والحد من الممارسات الخاطئة. هكذا وضحت سدايا الذراع التقني في النظام.

قديما كنا نسمع كيف لبعض الأشخاص معرفة بعض المعلومات عن الحالة الاجتماعية بطرق ملتوية؛ هذا النظام سيخضع هذه البيانات للحماية من العبث والعشوائية. وهي إعادة هيكلة أخلاقية قبل أن تكون مجرد تصحيح نظامي، حيث قلت ولا زلت أؤكد أن لدينا تأخرا في تعزيز الممارسات الأخلاقية في التعاملات البحثية والمهنية؛ فلا يليق أن تصبح حالتك الاجتماعية أو مقدار ممتلكاتك مشاعا وأمرا متداولا. هذه الخطوة ستصحح الكثير من الأفكار التي تمس (الحرية الفردية)، وهذا هو الجانب الخفي والأجمل في كل هذه السلسلة العظيمة من إنجازات رؤية ٢٠٣٠ وخيراتها اللا متناهية والعقول الحكيمة والمبدعة والسواعد الأمنية التي تبني وتعمل ليل نهار.

أخيرا؛ الحمد لله على فضله، والحمد لله حمدا دائما مستمرا لهذه الإنجازات التي تدفعنا كأفراد للشعور بالنعمة والطمأنينة رغم كل انغماس العالم بالجهل والفقر، مبهج أن ترى وطنك يحلّق خارج السرب متفوقا بأنظمته داعما بقراراته مهتما بجودة حياتك بشكل ملموس، فالشكر لله وأدام الله فضله وبركاته ومن نجاح لنجاح.

* نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.