.
.
.
.

انخفاض الأرقام لا يوقف الاحترازات

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

بحمد الله وتوفيقه ثم بالجهود الكبرى التي تقوم بها حكومة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- منذ بداية الجائحة مطلع العام الماضي وحتى اليوم تراجعت أرقام الحالات اليومية المصابة بفايروس كورونا لتصل إلى أقل من 100 حالة يومياً، ولم يأتِ الوصول لتلك النتيجة من فراغ بل جاء بعد جهود مضنية كان في مقدمتها القيام بحملة ضخمة لتقديم اللقاحات لكافة المواطنين والمقيمين مع الاستمرار في التأكيد على أهمية الأخذ بالإجراءات الاحترازية بكافة أنواعها.

العديد من المؤشرات العالمية أكدت نتائج ذلك التعافي من آثار الجائحة منها مؤشر «نيكاي» الياباني والذي أعلن مؤخراً أن المملكة احتلت المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر التعافي من فايروس كورونا المستجد من حيث إدارة العدوى وإطلاق اللقاحات وعودة الأنشطة، كما نما الناتج المحلي الإجمالي للسعودية في الربع الثاني من عام 2021 بنسبة 1,5% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

عبر التاريخ فإن الأوبئة التي أصابت الأجيال السابقة نجد بأن معظمها لا يزال موجوداً حتى اليوم فالطاعون والجدري والكوليرا والإيدز وسارس وميرس والأنفلونزا الموسمية لا تزال أوبئة موجودة في بعض الدول ويتعرض لها بعض السكان وقد يموت بعضهم منها بالرغم من إمكانية علاج بعضها من خلال بعض المضادات الحيوية مما يعني أن فايروس كورونا المستجد سيستمر ولكن يمكن التعافي منه من خلال أخذ اللقاحات الكاملة.

التراجع الكبير في أعداد الإصابات اليومية جعل البعض يعتقد بأن الوقت قد حان للاستغناء عن بعض الإجراءات الاحترازية مثل لبس الكمامة أو التباعد الجسدي أو غيرها من الأنظمة ولكن المتحدث الرسمي لوزارة الصحة الدكتور محمد العبد العالي أكد مؤخراً أهمية الاستمرار بالأخذ بالإجراءات الاحترازية فهي ليست أموراً ارتجالية أوقرارات عشوائية وإنما تصدر من خلال جهات وهيئات متخصصة تتابع الأمور وتقيس المخاطر وتضع البروتوكولات وفق مستوى من المحاذير الوقائية المناسبة.

نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.