.
.
.
.

مدير المكتب

يوسف القبلان

نشر في: آخر تحديث:

مدير مكتب الرئيس هو أحد العوامل المؤثرة في نجاح أو فشل العمل، هو عنصر مهم في منظومة النجاح، هو صورة المنظمة، واجهتها، آذانها وعيونها ومفتاح بوابتها والطريق إلى ثقافتها، مسؤوليات مدير المكتب تتطلب منه أن (يفهمها وهي طايرة) كما يقال، وأن يمتلك مهارة إدارة الوقت، ليس وقته فقط بل وقت رئيسه أيضا، وأن يكون قوي الذاكرة، ومتميز في مهارات الاتصال. هو أحيانا مجموعة إدارات في إدارة واحدة، هو مدير المكتب، والعلاقات العامة، وخدمة المراجعين، وهو الرئيس في بعض الحالات، وقد يجد نفسه مسؤولا عن تقييم أداء موظفي المنظمة.

منصب يتطلب السرية والحيوية والقدرة على التواصل الإنساني مع الجميع، والتكيف مع تعامل بعض منتسبي المنظمة الذين يتحولون من زملاء إلى أصدقاء.!

مدير المكتب شخصية تتميز بمهارة التنظيم، والقدرة على المتابعة، وإدارة فريق العمل بالمكتب بطريقة تجعله أنموذجا لبقية الإدارات.

مدير المكتب يفترض فيه أن يكون موسوعة معلومات على مستوى المنظمة، هو بمثابة (غوغل) يبحث فيه الرئيس عن معلومة تخص المنظمة، ويجب أن تتوفر هذه المعلومة مع أهمية عنصر السرعة، مسؤولية مدير المكتب أن يكون لديه معلومة وأن يكون له رأي، طبيعة عمله لا يمكن أن يقوم بها الروبوت، مدير المكتب لا يدير مكتب الرئيس فقط لكنه يعبر الحدود أحيانا إلى الإدارات الأخرى، وقد يوجه وينصح وربما يصل التدخل إلى إعطاء الأوامر، قد يحدث هذا بتوجيه من الرئيس، وقد يكون اجتهاد شخصي من مدير مكتب يسيء استخدام صلاحياته.

قد يقال إن مهام مدير المكتب لا تختلف عن مهام المديرين الآخرين في المنظمة، هذا صحيح بالنسبة للأساسيات الإدارية لكن ارتباط مدير المكتب المباشر بالرئيس يجعل

طبيعة عمله مختلفة، هذا المدير يقوم بالأعمال الإدارية الأساسية التي تخص المكتب، وفي نفس الوقت له جسور وطرق وأنفاق مع الإدارات الأخرى، قد تكون المهارات الأساسية المطلوبة لأي مدير متشابهة ومنهم مدير مكتب الرئيس الذي يختلف عن الآخرين بضرورة توفر مهارات خاصة مثل قوة الذاكرة وأن يلغي من قاموسه كلمة لا أدري.

من أهم صفات مدير مكتب الرئيس الناجح أن يكون شخصية قيادية وهو رئيس ومرؤوس، يتلقى الأوامر والتوجيهات ويملك القدرة على نقلها بسلاسة إلى الآخرين. نجاحه يتوقف على قدرته في بناء علاقات عمل إيجابية يتعامل فيها مع منتسبي المنظمة بكافة مستوياتهم الوظيفية كزميل وليس كرئيس، يحقق التوازن بين المهنية والعلاقات الإنسانية.

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.