.
.
.
.

تعاون المجتمع لمكافحة التسول

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

الفقراء والمساكين هم من فئات المجتمع التي يجب مساعدتها والإحساس بظروفها والوقوف معها من خلال تأمين المستلزمات الأساسية لهم من مسكن وملبس ومشرب ومأكل وذلك وفق ما حثنا عليه ديننا الحنيف ومن خلال القنوات الرسمية المتاحة.

غير أن هناك مجموعات من الأفراد عمدوا إلى لبس ثياب تلك الفئة ومحاولة إيهام المجتمع أنهم منهم، وهم المتسولون الذين يسألون الناس في الطرقات والمساجد والأماكن العامة وقد يعمد بعضهم إلى استخدام المرض كوسيلة للتسول أو إحضار طفل به أذى لاستعطاف قلوب الناس في حين يسعى بعضهم لبيع بعض المناديل أو المياه أو الورود عند الإشارات المرورية كطريقة غير مباشرة للتسول، ووفق الإحصائيات فإن 90% من أولئك يكونون من الوافدين الذين قد يكون بعضهم من مخالفي نظام الإقامة.

مؤخراً وافق مجلس الوزراء الموقر على النظام الجديد لمكافحة التسول والذي أوكل فيه لوزارة الداخلية مهمة القبض على المتسولين، وعرَّف النظام المتسول أنه مَن يستجدي للحصول على مال غيره دون مقابل أو بمقابل غير مقصود بذاته نقداً أو عيناً بطرق مباشرة أو غير مباشرة، وشمل النظام جميع ممارسي التسول بكل صوره وأشكاله بما في ذلك وسائل التقنية والتواصل الحديثة، كما أكد النظام أن التسول محظور مهما كانت مسوغاته وأنه سيتم إنشاء قاعدة بيانات للمتسولين وسيعاقب من يمتهن التسول بالسجن لمدة أقصاها 6 أشهر وغرامة أعلاها 50 ألف ريال أو بهما معاً ويبعد عن المملكة وتُصادر الأموال التي جمعها المتسول بحكم قضائي، أما إن كان المتسول مواطناً فسيتم دراسة حالته وتقديم الخدمات اللازمة له حسب الحاجة.

سينجح النظام الجديد لمكافحة التسول إن تعاون أفراد المجتمع في تطبيقه ابتداءً من عدم التعاطف مع بعض المتسولين وتقديم المساعدات المالية لهم في الطرقات والأماكن العامة وتطبيق العقوبات من الجهات المعنية بشكل صارم على المتسولين لردع الآخرين من امتهان التسول.

نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.