.
.
.
.

لطيفة والعمل التطوعي

يوسف القبلان

نشر في: آخر تحديث:

لطيفة البلوي، لطيفة بأخلاقها ومبادرتها في خدمة المجتمع.

هي موظفة إدارية، كانت تعاني في السابق من قضية المواصلات، وحين توظفت وامتلكت سيارة قررت أن تقوم بعمل تطوعي يتمثل في توصيل الآخرين المحتاجين لهذه الخدمة.

هذا الموقف اللطيف من إنسانة لطيفة هو موقف إنساني ووطني ومشاركة فعالة في خدمة المجتمع، بطلة هذه المبادرة لو حصلت على الشهرة والأضواء فهي تستحق ولا أظنها تبحث عن ذلك، هي بهذه المبادرة تقدم أحد نماذج الانتماء والولاء والعطاء، وهي تترجم حب الوطن إلى عمل فعلي يتمثل في المساهمة في خدمة الناس حسب قدراتها، اختارت ألا تقف موقف المتفرج على معاناة سبق أن مرت بها، فكان قراراها أن تساهم في تخفيف هذه المعاناة.

ما قامت به الأخت لطيفة هو جزء من الأعمال التطوعية في بلادنا وهي كثيرة وفي ازدياد وفي مجالات متنوعة، التطوع في المملكة جزء من رؤية 2030، وتضمنت الخطة الوصول إلى مليون متطوع في عام 2030. وهكذا جاء إنشاء منصة للعمل التطوعي، لأهمية العمل التطوعي في تحسين ظروف الحياة والمساهمة في تقديم الخدمات، ومن أبرز الخدمات تلك الأعمال التطوعية في خدمة الحجاج، تلك المنصة مرتبطة بمركز المعلومات الوطني لتوثيق الأعمال التطوعية، وتمثل الاهتمام بالعمل التطوعي بوجود الجمعية السعودية للعمل التطوعي التي تقوم بنشر ثقافة العمل التطوعي وتنظيم الجهود التطوعية.

ارتفاع مستوى الوعي نقل العمل التطوعي إلى مسارات مختلفة، ومنها الانضمام إلى جهاز معين للمساهمة في خدمة أهدافه، واكتساب الخبرة، هذه الفئة من المتطوعين يجب التعامل معهم بجدية والثقة بهم من خلال تكليفهم بالمهام والمسؤوليات، وتقدير مشاركاتهم والاهتمام بتوجيههم وتطوير أدائهم.

العمل التطوعي جهد إنساني بحوافز ذاتية، ويستحق التقدير والدعم المجتمعي والإعلامي بما يساهم تعزيز هذه الثقافة.

قد يكون العمل التطوعي عملاً فردياً بسيطاً في نظر البعض، والمثل يقول: "حتى النجوم الصغيرة تسطع في الظلام".

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.