.
.
.
.

الوطن.. اليوم وكل يوم

هيفاء صفوق

نشر في: آخر تحديث:

كم كانت مشاعر الفرح غامرة ملامح الأفراد؟! الكل سعيد ومسرور، الصغير والكبير عبر عن حبه للوطن وانتمائه له، كانت الفرحة كبيرة، الكل يرحب بالكل، الكل يحمل العلم الأخضر مرفرفاً تحت سماء الوطن، كانت المشاهد جميلة جداً، والأجمل تعويد أبنائنا وأطفالنا منذ الصغر على حب الوطن وعلى التعبير عن هذا الحب والامتنان للوطن.

شاهدنا الكثير من الآباء والأمهات وكبار السن يلوحون بالأعلام الخضراء، يعبرون عن حبهم للوطن، كثيرة هي المشاهد التي قدمت معنى التفاعل والمشاركة في محبة هذا الوطن، اكتسح اللون الأخضر كل مكان يعلن ولاءه لهذه الأرض الطيبة، مما يجعلنا نشكر الله -عز وجل- على نعمة الأوطان الآمنة، نعمة الأمن والأمان لا تقدر بثمن، وهذا من فضل الله علينا ثم بفضل ولاة أمرنا في المحافظة على أمن هذا البلد الطيب الذي اشتهر ناسه بالطيب والكرم وحب الخير والمساعدة، والشكر والامتنان لرجال الأمن والشرطة والمرور الذين وقفوا مواقف مشرفة في كل مكان وزاوية، للمحافظة على الأمن والاستقرار وسلامة الآخرين.

وهناك أيضاً من الأفراد الواعين الحريصين على تقديم العون والمساعدة، وهذا هو الأمل في شباب الوطن وحس المسؤولية.

عندما نشاهد الفوضى في بعض الدول وعدم الاستقرار وعدم الأمن فيها، يجعلنا ذلك نحرص على نعمة الأمان التي نعيشها، ابتداء من الكلمة الطيبة لهذه الوطن، ومنع الإشاعات والأقاويل المسيئة التي تهبط بعزيمة الفرد، فالوطن خط أحمر، فمن لم يحافظ عليه لن يكون له أرض وأمن يستند عليهما، أكثر ما يهزم الأوطان هو التلاعب بثقة أفرادها، لذا حب الوطن يبدأ من ثقتنا بأنفسنا وأعمالنا وتقديم أفضل ما لدينا بعد الاتكال على الله، وتوسيع دائرة المعرفة والوعي والفكر السليم المتوازن، ومساعدة بعضنا في الارتقاء والنمو.

الوطن غالٍ، نحتفل به اليوم وكل يوم، نقدم له الولاء والامتنان بتحملنا المسؤولية، لنرتقي به من خلال أدوارنا في كل المجالات، ابتداء من حس المسؤولية في تربية أبنائنا تربية سليمة لظهور جيل واعٍ محب ومتسامح، وتقديم أفضل ما لدينا في بيئات العمل، وتطوير أنفسنا ومهاراتنا وقدراتنا لمواكبة العصر، فسلاح الأمم يبدأ من فكر أصحابها الواعي والناضج.

الشعور بالانتماء والمحبة للوطن يكون فعلياً من خلال إنجازاتنا وأعمالنا وتحملنا للمسؤولية والأمانة، لنكون قدوة ونموذجاً يحتذى به.

نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.