.
.
.
.

حياة بلا إنترنت !

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

تفاعل المغردون كثيرا مع تغريدة سألت فيها مع توقف معظم منصات التواصل الاجتماعي عن العمل: كيف سنستعيد حياتنا السابقة لو توقف الإنترنت نفسه ؟!

الإجابات تراوحت بين تفكير جيل لحق بالحياة السابقة وجيل لم يعرف غير الحياة الحاضرة المرتبطة بالإنترنت ووسائل تواصلها، لكنها في الغالب أظهرت شبه اتفاق بين مختلف الأجيال على أن الإنسان يتأقلم بطبيعته مع أي ظروف تواجهه، ويكيف حياته مع ما يتاح له من أدوات ووسائل لمواصلة حياته!

وهذا صحيح، فالإنسان عبر التاريخ برهن على قدرته على مواجهة الظروف المتغيرة والكوارث الطبيعية والحروب المدمرة، وفي كل مرة يسقط فيها يعود ليقف على قدميه ويمضي ليبني حياة أكثر تقدما وحضارة أكثر ازدهارا!

الساعات التي انقطع فيها اتصال الناس ببعضهم عبر منصات التواصل الاجتماعي ومعرفة الأخبار، مضت ثقيلة وبطيئة، لكنها في نفس الوقت منحت الكثيرين فرصة لالتقاط الأنفاس والشعور بالسكينة، والتخلص من بعض مظاهر التعلق بالكم الهائل من البيانات التي تتدفق عبر أجهزة هواتفهم الصغيرة!

شخصياً تذكرت خاصية رسائل الـSMS، كما وسمعت أصوات أقارب وأصدقاء انحصر التواصل بهم في السابق عبر الرسائل النصية، كما أنها كانت فرصة للتخلص من إزعاج بعض الرسائل و«القروبات»!

كثيرون قالوا سنعود للصحف الورقية، ولتتبع نشرات أخبار الراديو، لكن الحقيقة أن المشكلة تتجاوز الصحف ونشرات الأخبار، ورفاهية رسائل الواتس أو مقاطع برامج التواصل المسلية، فالتعاملات والخدمات ارتبطت بالإنترنت، وتوقف الإنترنت لا يقف عند توقف استخداماتنا الشخصية بل جميع التعاملات الإلكترونية الحكومية والمالية والتجارية!

باختصار.. لن تكون بطرافة شعور انقطاع التيار الكهربائي زمن الطيبين عندما كنا نفرح بإشعال الشموع، فالعالم كله ستنطفئ شعلته!

نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.