.
.
.
.

تحديات الحياة

هيفاء صفوق

نشر في: آخر تحديث:

التحديات التي تعترضنا من فترة إلى أخرى أو في مرحلة ومرحلة، كأنها رسالة لنا لمزيد من الوعي والنضج، لتخرج أجمل ما فينا، ونستحق ما نحصل عليه.

في دائرة التحديات وعندما نكون في قاعها، ربما لا تكون الرؤية واضحة، فنغضب ونسخط، ونجتهد، فنصيب ونخطئ أحياناً، وأحياناً أخرى نعمل لكننا لا نصل إلى ما نريد، فنقع في فخ تلك الفكرة السلبية القائلة: "إن كل شيء يتآمر علينا أو إن حظنا سيئ"، أو نسقط هذا الإخفاق والوقوع على الظروف والأشخاص، ونجعل كلمة "صعوبات الحياة" عنواناً في عقولنا، يحجب الرؤية والبصيرة في اتخاذ القرارات الصائبة، ويبعد عنا شجاعة المثابرة والعزيمة والإصرار.

البعض يعتقد بأن الشجاعة في سرعة ردة الفعل أو سرعة اتخاذ القرار، ما يجعل الكثير منا يندم قبل أن يدرك سبب هذا الإخفاق، وما رسالته لنا كي نتعلم منه؟، الجميل أن كل واحد منا سيصل حتماً إلى الشيء الذي يستحقه، ليس بالضرورة وصولنا إلى ما نرغب به، فربما في تدبير الله -عز وجل- هناك أفضل من الأهداف والأماني التي وضعناها، والأكيد أننا سندرك لا محال، لماذا تعرضنا لهذه التحديات؟

حتماً سنجد ما يزيل الهم والضعف والاستسلام عندما ندرك أن ما مررنا به من تجربة أو إخفاق، كان أحد العوامل الذي ساعدنا لنكون أقوى وأنضج وأوعى من قبل.

هناك أشياء تقوينا وتساعدنا على النظر في المعنى العميق للأحداث من حولنا، وندرك أن الله لا يغلق باباً إلا ويفتح باباً آخر، فنتعلم معنى اسمه الفاتح، ومعنى اسمه الواسع، ما يزيد وعينا بأن ما على الإنسان إلا أن يجتهد ويعمل وكل شيء في تدبير العزيز القوي، بالتالي نكون قد خرجنا من المعنى الضيق لحولنا وضعفنا إلى حول وقوة الله العظيم، بعد ذلك لا نخاف ولا نحزن من تحديات الحياة بل ستكون معيناً لنا على فهم أوسع ووعي أكبر.

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.