.
.
.
.

كبار السن والتقنية

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

الاهتمام بكبار السن أمر واجب وضروري خصوصاً في شؤون حياتهم الصحية والتي تزداد الحاجة لها مع مرور الوقت والتقدم في العمر إضافة إلى الاهتمام بالجوانب الاجتماعية الأخرى والحالة النفسية وإخراجهم من عزلتهم التي قد يقعون فيها مع تقدم العمر ووجود بعض الأمراض.

يتسبب تقدم العمر في زيادة حساسية بعض المسنين من بعض الأمور وخصوصاً الجديدة عليهم أو الذي لم يألفوه من قبل فتجدهم يحرصون على التمسك بالماضي وإظهار الإعجاب به والرفع من قيمته وعدم القبول بتركه وتكرار ما فيه من أوجه الجمال وفي نفس الوقت قد ينكرون ما هو جديد ويقللون من شأنه بالرغم مما فيه من مميزات متعددة ومفيدة لهم سواء على مستوى الاتصالات أو الصحة أو الأمن والسلامة أو التحكم في الأشياء عن بُعد مما يوجد بعض الصعوبة في إقناعهم باستخدامها وفائدتها لهم.

أطلقت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات حملة «التقنية لكبار السن» وذلك في إطار الركائز الأساسية لرؤية المملكة 2030 الطموحة للوصول إلى وطن رقمي طموح، وتشجيع كبار السن على استخدام التقنية والاستفادة من تسهيلاتها بغض النظر عن أعمارهم أو خبراتهم وذلك عبر مساعدتهم على التعلم البسيط والمباشر لتلك التقنية وتحفيزهم على التعامل مع الحلول الرقمية والتعريف بأهم التطبيقات والبرامج المناسبة لهم وطريقة تشغيلها دون الحاجة للمساعدة مما يساهم في تسهيل أمور حياتهم الهامة وفي مقدمتها الصحة والاتصال والتواصل والتنقل.

حملة مميزة والمجتمع في أمس الحاجة لها اليوم وبالرغم من أن الأمور قد تبدو صعبة في بدايتها لإقناع كبار السن باستخدام التقنية إلا أن كثيراً ممن تمكنوا من تجاوز ذلك الحاجز وبسطوا الأمور لذويهم وعملوا على توضيحها لهم لمسوا حجم الفائدة من استخدام كبار السن لتلك التطبيقات كما لمسوا في الوقت نفسه حماسهم وتفاعلهم مع تلك الأجهزة والحلول الرقمية لما وجدوه من أثر كبير لها في حياتهم اليومية.

* نقلا عن " المدينة "

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.