.
.
.
.

نظريات في الإدارة السلبية

يوسف القبلان

نشر في: آخر تحديث:

في معرض الرياض الدولي للكتاب وجدت كتاباً مميزاً بخبرة مؤلفه المتنوعة، وهو بعنوان (نظريات في الإدارة السلبية) لمؤلفه الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الخضيري. شدني العنوان، ثم شدني المؤلف، ثم أعجبني المحتوى المنبثق من خلاصة رحلة من العمل المتنوع في قطاعات عديدة عامة وخاصة وأهلية ودولية كما يقول المؤلف في تقديم الكتاب.

يتطرق المؤلف إلى ممارسات سلبية تحدث في أي بيئة عمل. ويطلق على هذه الممارسات مسمى نظريات. تم استنباطها من الثقافات الإدارية السلبية التي تعامل معها المؤلف وعايشها على أرض الواقع حسب توضيحه في مقدمة الكتاب.

وفي وضوح أكثر يقول المؤلف في مقدمة الكتاب: "لقد علمتني رحلة العمل في تلك القطاعات كيفية قراءة الأشخاص والتعامل مع سلوكهم وفي نفس الوقت توثيق ذلك السلوك من خلال تمثيله في نظرية من النظريات الإدارية المبتكرة أو من أمثالنا العامية أو سلوكنا العملي".

وعن الهدف من طرح هذه النظريات يقول المؤلف: "لقد طرحت هذه النظريات بشكل مباشر وغير مباشر من خلال نشر مقالات تصف مثل هذا السلوك الإداري المشين. ولقد كنت أهدف من طرحها كمقالات لقياس ردة الفعل عليها وكيف يتقبلها القارئ".. أما الهدف الرئيس حسب المؤلف فهو: "الهدف الأهم والأبرز هو تقديمها كنظريات إدارية للأجيال القادمة كدروس مستفادة من رحلة عمل طويلة، شيقة وشاقة كنت فيها الرقيب والباحث والمحلل لسلوكيات إدارية إيجابية وسلبية كثيرة".

في ظني كقارئ أن من أهداف نشر هذه الممارسات السلبية المساهمة في حلها؛ لأن الطريق إلى حل المشكلات يكون من خلال الاعتراف بها وتسليط ضوء النقد عليها والتوعية بمخاطرها لأنها - كما يقول المؤلف - تعطل الإنجاز وتقتل الإبداع والمبدعين.

اخترت لكم في مقال اليوم إحدى هذه النظريات وهي نظرية (الموظف الأوحد).. والمعروف أن العمل المؤسسي لا يقوم على شخص واحد، وأن القيادي الناجح هو الذي يثق بنفسه ويعمل على اكتشاف القياديين وتنمية قدراتهم بالمسؤوليات والصلاحيات، فهو لا يراهم منافسين له بل هم في نظره مستقبل المنظمة. يقول د. عبدالعزيز عن هذه النظرية: إنها محاولة المسؤول إبعاد الكفاءات المميزة في إدارته بحيث يصبح هو المرجع الأوحد لكل الإدارات والأقسام والموظفين، ويحتفظ بكل إجراءات وأسرار العمل له وحده.

نظرية الموظف الأوحد يمكن ملاحظتها في قطاعات مختلفة على مستوى العالم، حيث تغيب المشاركة، وتتجمع الصلاحيات عند شخص واحد من دون تدريب وإعداد لمديرين وقادة جدد. المركزية خطر على مستقبل المنظمة الذي يعتمد قبل كل شيء على اكتشاف الكفاءات وإعطائها الفرصة للنمو والإضافة والتجديد والتطوير.

.. وللحديث بقية..

نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة