.
.
.
.

عشرون شهراً مع كورونا

مها الوابل

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت المملكة في 2 مارس 2020م دخول أول حالة مصابة بفيروس كورونا، وفي 15 أكتوبر 2021م أعلنت تخفيف الإجراءات الاحترازية، وما بين التاريخين عشرون شهراً مع كورونا كانت هناك قصة وطنية كتبت بحروف وكلمات النجاح، شخوصها قيادة قوية تتمثل في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله - وحكومة متكاملة تعمل ليل نهار من أجل التنسيق والتنظيم فيما بينها، وشعب متعاون يرى في وطنه وقيادته وحكومته أنها هي التي تعمل وتعمل من أجل هذا الوطن الكبير.

إن قصة المملكة في مواجهة فيروس كورونا المستجد منذ قبل أن تدخل الجائحة إلى الأراضي السعودية قصة نفتخر جميعنا أن نرويها للقاصي والداني ونرددها، وتشهد لنا كل الدول والشعوب، ومفاد هذه القصة وخلاصتها أن خادم الحرمين - حفظه الله - قالها منذ اللحظات الأولى إن المملكة تختار "الإنسان أولاً"، وهذا الإنسان بغض النظر عمن يكون مواطناً أو مقيماً أو حتى مخالفاً لأنظمة الإقامة ويسكن على هذه الأراضي المباركة، ومن هذه الإنسانية الطاغية على مشهد الأحداث كانت البدايات في تتبع الفيروس ووضع كل الإجراءات الاحترازية التي تتناسب مع حجم هذا الوباء وما رافقته من أزمات اجتاحت العالم كله، ولم تسلم منها دولة كبيرة أو حتى صغيرة، لكن تعتبر المملكة من الدول العشر الأوائل التي تعاملت معها بكل مهنية وحرفية عالية جعلت الخسائر قليلة جداً، والحمد لله حمداً كثيراً طيباً.

إن المرحلة الخطرة والحرجة والصعبة قد تجاوزناها بنجاح، ويبقى أن نتعلم مما سبق الكثير؛ وأول الدروس المستفادة أننا يجب أن نثق ثقة كبيرة وقوية بأن القيادة في هذا الوطن العظيم تعمل لنا وبنا، وأننا أمام حكومة حكيمة وقوية، ويجب أن نثق أن القرارات التي تقر هي تأتي في المقام الأول من أجل الصالح العام، لذا يجب ألا ننظر لما يحدث من منظورنا الشخصي الضيق ويجب أن يتسع الأفق لدينا ونغلب مصلحة الوطن كما هو الواجب، كما أننا يجب أن نكون معول بناء للوطن من خلال مجموعاتنا الصغيرة في المنزل والعمل والمسجد وفي كل تجمع نشارك فيه من خلال استشعار المسؤولية الوطنية بتتبع الإيجابية ودعمها ودحض السلبية وتركها، وهذه الأدوار هي أدوار مهمة في بناء وجهة نظر تتوافق مع قيادتنا وحكومتنا من أجل مستقبل أفضل يعود علينا وعلى من حولنا بالخير الكثير.

إن وباء كورونا لم ينتهِ من العالم، وخبراء الصحة يتحدثون عن مستقبل حذر من الأوبئة، ويبقى دور الأطباء والعلماء في حل المشكلات الصحية، لكن الوحدة الوطنية التي رافقت الجائحة والإجراءات والقرارات التي جاءت معها من حكومتنا الرشيدة نتعلم منها درساً صغيراً في كلماته، كبيراً في معناه أن بلادنا اختارتنا ونحن يجب أن نختارها في كل الأوقات والأحوال والظروف من خلال عمل حقيقي في البناء والوقوف معها في السراء والضراء وتبني مواقفها والعمل على رفع اسمها عالياً في كل المحافل وفي كل المناسبات.. وعاشت المملكة وطن الخير للجميع.

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.