.
.
.
.

ركاب قطار الحرمين في «سكة التايهين»

حسين بن حمد الرقيب

نشر في: آخر تحديث:

إدارة "الاتصال المؤسسي" هي المصدر الرسمي للأخبار والمعلومات، وهي الجهة المسؤولة عن إبراز هوية المؤسسة وتعزيز صورتها الإيجابية، وبقدر ما تمتلك هذه الإدارة من فاعلية وديناميكية وتجاوب سريع مع الأحداث كلما تلاشت المشكلات وتحسنت تجربة العملاء، إدارة الاتصال المؤسسي في شركة قطار الحرمين يبدو أن لديها قصورًا في التفاعل مع قضايا العملاء، برز شيئًا من ذلك خلال تجربة المسافرين يوم السبت الماضي عندما تعطلت الشبكة الكهربائية المشغلة للقطار، الركاب حضروا حسب مواعيد الرحلات لكن القطارات متوقفة والرحلات متأخرة والمعلومة غائبة، البعض صبر وانتظر والبعض ذهب وتحرى عن الخبر، إحدى الصحف المحلية نقلت عن مصدر أن إصلاح العطل قد يستمر يومي السبت والأحد، تناقلت هذا الخبر معظم وسائل التواصل الاجتماعي في ظل غياب تام من إدارة الاتصال المؤسسي في شركة قطار الحرمين سواء بالنفي أو الإثبات، وهذا دفع الركاب إلى استخدام وسائل النقل الأخرى، إحدى الأسر التي قررت العودة بالسيارة فوجئت وهي في طريق العودة إلى جدة عبور القطار بسرعته القصوى، أما الركاب الذين تواصلوا من خلال حساب الشركة الرسمي في تويتر، جاءهم الرد في الرسائل الخاصة بالعبارة التالية: "جميع الرحلات المجدولة تعمل وفق المقرر لها"، وهنا وقعت إدارة التواصل في خطأ تسبب في حصر المعلومة على السائل فقط، لأن الرسائل الخاصة يفترض استخدامها في الاستفسارات الشخصية، أما إذا كان الرد على استفسار عن مشكلة عامة يجب أن يكون الرد عام لكي تصل المعلومة للجميع، البيان الرسمي الصادر عن الشركة المشغلة اعترف بوجود عطل يوم السبت استمر من الساعة السابعة صباحًا حتى الساعة الواحدة ظهرًا، البيان صدر يوم الأحد عند الساعة 11:18 مساء أي بعد 40 ساعة من حدوث العطل وهذا التأخر في التواصل مع الركاب تسبب في التخلف عن مواعيد الرحلات وخسائر مادية لمن استقل وسائل النقل البديلة، في حين كان القطار يعمل والركاب آخر من يعلم.

هل يتم تعويض الركاب عن الخسائر التي لحقت بهم بسبب إخفاق الشركة في الإعلان عن العطل وموعد عودة الرحلات؟ أتمنى ذلك وكذلك الاعتذار لكل من تضرر.

نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.