.
.
.
.

الرياض

مساعد العصيمي

نشر في: آخر تحديث:

يقول أفلاطون: إن "المدينة في جوهرها ليست إلا تجسيدًا لوجود وثقافة مجتمعها".

وهنا المدينة هي الرياض التي تعيش ألقها وارتقاءها ومشاريعها التي ستجعل منها مدينة سعيدة تجسد مبادئ جودة الحياة التي ينشدها أهلها ويسعى قادتها لتحقيقها.. مدينة لا تفتأ في هذا العهد الزاهر الذي يقوده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز "حفظه الله" ويجسّد رؤيته ولي عهده الأمير محمد بن سلمان "وفقه الله" أن تخبرنا بكل جديد في مسيرة السعادة التي ننشدها.

وفي الرياض ومع الإعلان عن المشروع الكبير لطريق الأمير محمد بن سلمان وما سيكون عليه من خدمة راقية بتقنيات ومسارات رياضية وترفيهية واجتماعية ذكية، وما سبق ذلك من مشاريع ضخمة، ندرك أن ذلك سيجعل من الرياض أكثر كفاءة في طريقها لتحسين جودة الحياة لأهلها وفق عالم ذكي هو من سيكون الدليل نحو رياض مميزة، تستجيب لكل المؤشرات سواء صحية ونفسية وسلوكية لتزيد من معدلاتها نحو الأفضل.

مدينة الرياض ستكون رحبة وفيها سعة للجميع، لن تعود كمدينة إسمنتية قاتمة بل ذات جمال وعبق تسير، وأيضاً لن تتخلى عن أحيائها العتيقة، لكنها ستحسّنها وتزيدها جمالاً كما حدث مع حي الدحو وسط الرياض.. ستزيد جمالاً ونضارة.. ومع استمتاعي بمستقبلها الباهر إلا أنني لا أستطيع تجاوز تاريخها الذي عايشته، فهي المدينة الجميلة الدافئة الحنون.. هي مدينتي التي عرفت مولدي، والمستودع الذي احتضن طفولتي.. من كفيها شربت الماء، ومن ترابها عرفنا معنى حب الوطن والتضحية من أجله.. المدينة البسيطة التي كانت تتكون من حوارٍ صغيرة وأزقة ضيقة، مطلع السبعينات الميلادية من القرن الماضي كنّا نعتقد أن ليس هناك بمثل سعتها وجمالها.

أتذكر الرياض وما هي عليه من تحول كبير الآن، وأسترجع همة أميرها سلمان بن عبد العزيز الذي كان بكل الحب والبساطة يسير بها نحو آفاق أفضل حتى عرفت شأناً سياسة واقتصاداً وسعة أحياء وطرقاً ومباني، لتبلغ أرقى الأحوال بعهده الآن ملكاً وقائداً.. وفق مسيرة البناء والارتقاء لكل مدن وقرى السعودية التي نالت وستنال نصيبها كما الرياض.

أكتب عن الرياض ولا أستطيع أن أتوقف؛ فالرياض قطعة من حياتي، متوائمة مع روحي.. تختلط مع دمي.. علمتنا كيف نحب ونعفو، ولم تفرض علينا أن نقسو ونرفض.. الرياض كانت وما زالت وادعة نبيلة عفيفة.. وستزيد على فضائلها بأن تكون مدينة عصرية ذكية تقدم لأهلها وزائريها كل مقومات جودة الحياة.

ختام القول والأهم فيه: إنه من خلال الرؤية السعودية 2030 التي بدأ يتضح نتاجها أدركنا تماماً أن الالتزام الوطني للقادة ولأهل هذه البلاد لا ينحصر على الدفاع عن الوطن فقط وإن كان شأناً عظيماً بل أيضاً بالعمل على بنائه ورقيه وجعل أهله أكثر سعادة.. وبكيفية جعل مدنه أكثر رقياً وتقنية وحبوراً.

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.