.
.
.
.

توطين التسويق.. توطين الهوية !

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

من أهم القرارات التي أصدرها وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية م. أحمد الراجحي ضمن استرتيجية توطين المهن كان قرار توطين مهن التسويق بنسبة ٣٠٪ على المنشآت التي يعمل بها ٥ عاملين وأكثر مع تحديد حد أدنى للرواتب للاحتساب في نسب التوطين بـ ٥٥٠٠ ريال!

وتكمن أهمية القرار في أن هذه المهنة من أهم أدوات التواصل مع العملاء ووضع خطط وحملات الاتصال بالجمهور، وتوطينها لا يمنح المواطنين فرص العمل في هذا المجال وحسب، بل ويمكن صناعة التسويق من امتلاك أدوات على فهم بثقافة المجتمع واطلاع بعناصر جذبه واهتمامه، بالإضافة لمعرفة لغته وعاداته وتقاليده واحتياجاته وأذواقه!

وكثير من حملات التسويق وتعاملات المسوقين كانت تقع في مآزق عدم فهم ثقافة المجتمع ولغة مخاطبته وعناصر جذبه بسبب تولي أجانب مهمات تخطيط حملات التسويق والقيام بالتسويق، ورغم اجتهادات الكثير منهم واختصاصهم إلا أن معظم النماذج كانت مستوردة في قوالب لا تناسب مقاييس المجتمع المحلي، لذلك كان بعضها مستفزا لوعي وذكاء المستهلك المحلي، وبعضها مليئا بالأخطاء اللغوية وبعضها الآخر عاجزا عن كسر حاجز الوصول لأهدافها، بل وتحقق نتائج عكسية مسيئة للمجتمع ولصورة التطور الذي تشهده المملكة!

اليوم يفرض قرار الوزير الراجحي منح الفرص للكثير من الشباب السعوديين الحاصلين على شهادات تخصص التسويق أو الساعين لاكتساب خبراته، ليعملوا وفق برامج دعم توطين تمنحهم الفرص الوظيفية المستقرة في بيئة آمنة وجاذبة، ليضعوا أقدامهم على طريق يمنحهم فرص التقدم في صناعة واعدة!

نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.