.
.
.
.

اختبارات بيرلز والتحديات

منى العتيبي

نشر في: آخر تحديث:

سيشارك عدد من الطلبة في بلادنا بعد أيام في اختبارات البيرلز الدولية، وتأتي هذه الاختبارات الدولية لقياس مدى تقدم القراءة في العالم، وتعده منظمة IEA للوقوف على مستويات طلاب المرحلة المستهدفة في المفاهيم والمواقف التي تعلموها في مادة القراءة، ومقارنة النتائج بين الدول المشاركة.

وتواجه وزارة التعليم هذه المرة تحديات كبيرة خلال المشاركة في اختبارات البيرلز لهذا العام بعد الجائحة تبدأ من انقطاع الطلاب لفترة طويلة عن التعليم الحضوري مما له أثر على المهارات التي تتطلبها اختبارات بيرلز، كما أن ما قامت به وزارة التعليم من تطوير للمناهج وزيادة ساعات التدريس لا يمكن أن يظهر أثره في الوقت الحالي؛ لأن هذه الآثار لمثل هذا النوع من التغيير يتطلب وقتاً طويلاً حتى تظهر النتائج.

ومن جهة أخرى يقضي طلاب الصف الخامس الابتدائي، وهم الفئة المستهدفة من الاختبارات لهذا العام، يومهم الدراسي عن بُعد، وبالتالي حضورهم لأداء الاختبار في المدرسة قد يؤثر على مستوى أدائهم؛ بسبب انقطاعهم عن التعليم الحضوري لفترة ليست قصيرة.

ومع هذا تبذل وزارة التعليم جهوداً على المستويات كافة، وذلك تأكيدٌ لاهتمامها في التقويم الخارجي عبر المشاركة في الاختبار الدولي PIRLS كإحدى أهم الأدوات المرجعية التي تساعد على التقييم والمراجعة والتطوير، وقياس أداء الطلبة وفق معايير الإنجاز الدولية، وإعداد المعلمين وتدريبهم وتمهينهم في طرق التدريس وإعداد اختبارات قياس الأداء وإجرائها، وكذلك مراجعة وتطوير المناهج، والاستفادة من خبرات وتجارب الدول التي حققت نتائج متقدمة في هذه الاختبارات، كما تسعى الوزارة إلى تحسين أداء الطلبة في الاختبارات الدولية من خلال العمل على مواءمة المناهج مع متطلبات هذه الاختبارات بشكل تدريجي، والتركيز على التطبيقات والأنشطة التي تستهدف مهارات التفكير العليا، وإعادة توزيع الخطط الدراسية والاشتغال على التطوير المهني للمعلمين عبر تقديم حقائب تدريبية وتحديثها باستمرار والقياس والتقويم بوضع مؤشرات ومستهدفات على مستوى المدارس والمكاتب والإدارات التعليمية من خلال نتائج الاختبارات المشابهة للاختبارات الدولية والتحصيلية بشكل دوري، بالإضافة إلى تعزيز دور عمليات الإشراف التربوي في دعم المعلمين لتحقيق مستهدفات سنوية على مستوى المدارس والمكاتب والإدارات التعليمية.

ختاماً.. التحديات التي واجهها التعليم وطلابنا تحديداً خلال الجائحة لم تكن هينة، ومع هذا استطاعوا تجاوزها حتى أصبحت بلادنا مضرباً للمثل في تخطي الجائحة العالمية، وكلي أمل بتحقيق ‏المأمول، ولا تفوتني الإشارة إلى نقطة مهمة وهي أن استمرار جهود الوزارة وشراكة الأسرة ستصنع الفرق مثلما حدث في مرحلة التعليم عن بُعد؛ لذلك دعم الأسرة ‏لأبنائها من الطلاب والطالبات مهم جداً في هذه الاختبارات، وبالتوفيق يا بلادي.

نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.