.
.
.
.

الجرائم المعلوماتية والوقاية منها

نشر في: آخر تحديث:

تكنولوجيا المعلومات والاتصالات غيرت أساليب ممارسة الأنشطة الإجرامية، الجريمة كان يحكمها في السابق نظريات، أما في العصر الحديث يوجد أنماط إجرامية جديدة تخطت الحدود الجغرافية للبلاد، والجرائم المعلوماتية لها طابع فريد ويسهل ارتكابها وإخفاء أثرها وفي الوقت نفسه يصعب اكتشافها، وما زالت قوانين مكافحة الجريمة المعلوماتية على مستوى العالم لا تواكب التطور الحديث لواقع الجرائم المعلوماتية.

والجريمة المعلوماتية تتلخص في كونها كل فعل غير شرعي يهدف إلى تخريب أو سرقة أو نسخ أو تدمير معلومات تكون ملكاً لحكومات أو أفراد، وللجرائم المعلوماتية فئات رئيسة، فقد تكون ضد الأشخاص أو الممتلكات أو الحكومات، ومن أبرز صور الجرائم المعلوماتية الاختراق والمطاردة الإلكترونية والرسائل غير المرغوب فيها، والاحتيال الإلكتروني، والتسلل الإلكتروني، ويوجد العديد من الممارسات التي تنطوي ضمن الجرائم المعلوماتية مثل تطوير الفيروسات ونشرها، والإغراق بالرسائل، وسرقة البطاقات الائتمانية، وانتحال الشخصية، وتزوير البيانات، وقطع خدمة الإنترنت عن المستخدمين، وتتعدد الدوافع التي تدفع الأشخاص لارتكاب هذه الجرائم فالبعض لديه حب استطلاع وتحدي، والبعض الآخر يكون دافعه الانتقام والإيذاء، وقد يكون الدافع المادي هو من أهم أسباب ارتكاب الجرائم المعلوماتية، وتستخدم الجماعات الإرهابية الجرائم المعلوماتية في حربها على الدول والأفراد، وتشترك الجريمة المعلوماتية مع الجريمة التقليدية في الأركان لكن طبيعة الفعل المجرم تختلف كون الجرائم المعلوماتية في تطور مستمر بخلاف الجرائم التقليدية.

وفي العصر الحديث أصبحت البيانات أهم من الأموال! لذلك علينا أن نكون على وعي تام بخطورة الجرائم المعلوماتية، ويقع على عاتق كل منا أن يحمي بياناته الشخصية من خلال استخدام برامج مكافحة الفيروسات، واستخدام المصادقة الثنائية في عمليات الدخول على البريد الإلكتروني والتطبيقات الذكية وغيرها من الأساليب التي تقينا من التعرض للهجمات الإلكترونية.

نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.