.
.
.
.

تحديات عودة السينما السعودية

صالح عيسى

نشر في: آخر تحديث:

فيلم كوري لا أتذكر اسمه شاهدته من باب الصدفة على إحدى القنوات التلفزيونية التي تبث الأفلام الأجنبية، وهي المرة الأولى التي أشاهد فيها الأفلام الكورية رغم الهالة الإعلامية حولهم مؤخراً وتحقيقهم للجوائز العالمية مثل أشهر الجوائز في هذا المجال جائزة «أوسكار»، وكان هذا الفيلم يتمحور حول الأمومة وتضحياتها الإنسانية وما قدمته هذه الأم لابنها الذي وُلد ولم يجد أمامه سوى أمه حتى كبر، رغم وجود أبيه غير المرتبط بأمه ويعيش معهم في نفس البلدة، لكنه كان غير مبالٍ بهم وبابنه.. إلى أن كبر هذا الابن وتعرّف على أبيه ودخل في أحداث كثيرة لا يسع المجال هنا أن أذكرها، لكن في الحقيقة هذه الصدفة أعادتني إلى بعض الأفلام العربية التي نذكر منها البعض ونستمتع بها رغم أنها لا تخلد في ذاكرتنا فحسب بل أصبحت في وجداننا.

وأمام ذلك التسارع في التطور العربي في هذا المجال دخلت المملكة العربية السعودية في العهد الزاهر وفتحت أبواب السينما من جديد أمام جمهورها كما كانت في السابق العتيد (الذي كان متواضعاً إلى حد كبير) لكنه كان يكفيه شرف التواجد طبعاً وقبل التوقف المؤقت والطويل، لتعود وتصبح المملكة العربية السعودية اليوم من كبريات الدول العربية في تواجد عدد شركات السينما العالمية حتى باتت تحتضن حوالي 39 صالة للسينما بعدد 385 شاشة، تفعيلاً لمبادرات برنامج «جودة الحياة» أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، والتي تقوم بها هيئة الإعلام المرئي والمسموع بالشراكة مع القطاع الخاص. حتى بتنا نشاهد إنتاجاً سعودياً على سبيل المثال فيلم (حد الطار) الذي حاز على جائزة النخلة الذهبية لأفضل فيلم روائي طويل في مهرجان الأفلام السعودية.

وهذه السرعة في تواجد الأفلام السعودية في مشهد السينما العربية لم تكن تأتي لولا النقلة التي شهدتها المملكة العربية السعودية في كافة المجالات بفضل رؤية المملكة 2030 التي تتيح أمام شباب الوطن المجال في تقديم إبداعاتهم وتهيئ لهم كل سبل الدعم مما فجّرَ الطاقات الكامنة لدى الشباب والشابات السعوديين ليقفوا أمام العالم ويثبتوا بقدرتهم الإبداعية التي لم تقف عند الاستهلاك فقط.

نقلا عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.