.
.
.
.

الحد من العمالة السائبة

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

عانى المجتمع كثيراً من العمالة السائبة والمنتشرة في عدد من مدن وقرى المملكة والتي يتسبب بعضها في وقوع العديد من المخاطر الأمنية والاجتماعية والاقتصادية، وذلك بالرغم من وجود الحملات المكثفة للحد من انتشار تلك العمالة حتى تجاوز عدد الذين تم القبض عليهم من المخالفين ومجهولي الهوية ومن يعملون بشكل غير نظامي ثلاثة ملايين فرد.

من الأسباب الرئيسة لاستمرار وجود تلك العمالة هو التواطؤ من بعض ضعاف النفوس ممن يسمح لتلك العمالة بالعمل لدى آخرين ويتستر عليهم للاستفادة من المقابل المادي الذي يقوم باستلامه منهم، كما إن ارتفاع أجور العمالة النظامية المتوفرة لدى بعض المؤسسات يساهم في قبول البعض للاستعانة بتلك العمالة السائبة.

مؤخراً أكدت المديرية العامة للجوازات أن صاحب العمل الذي يمكن عمالته من العمل لدى غيره أو لحسابهم الخاص ستطبق بحقه غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال، والترحيل إن كان وافداً، والسجن مدة تصل إلى ستة أشهر إضافة إلى الحرمان من الاستقدام مدة تصل إلى 5 سنوات مضيفة بأن الغرامات تتعدد بتعدد الأشخاص، كما دعت المديرية إلى الإبلاغ عن مخالفي نظامي الإقامة وأمن الحدود بالاتصال على 911 في منطقتي مكة والرياض و999 في جميع مناطق المملكة.

تلك الخطوة كانت ضرورية للحد من التأثير السلبي والملموس لتلك العمالة السائبة خصوصًا تلك المنتشرة في الأسواق التجارية تحت مظلة التستر وتستفيد من كافة الخدمات المتوفرة وفي المقابل تسعى للقيام بتحويلات مالية ضخمة سنوياً للخارج فضلا عماً تحدثه من تغلغل خطير في النسيج الوطني والاجتماعي واخلال بالتوازن السكاني وانتشار في بعض الأحياء داخل المدن والقرى. العمالة الوافدة والمؤهلة لها دور إيجابي في التنمية الاقتصادية ولكن العمالة السائبة تحتاج إلى مثل تلك الغرامات الصارمة للحد من انتشارها وتوفير بيئة مثالية في سوق العمل.

نقلا عن المدينة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.