.
.
.
.

اقتناص موسم المواسم

عبدالرحمن السلطان

نشر في: آخر تحديث:

لم يعد طرح السؤال عن نجاح "موسم الرياض" مقبولاً! بل أضحى الحديث عن أي مدى نجاح جديد سوف تحققه فعاليات الموسم! عن أي رقم قياسي سوف يُكسر!

في موسمه الثاني استطاع "موسم الرياض" وبقيادة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه معالي المستشار تركي آل الشيخ تحطيم أرقامٍ قياسية خلال أيامه الأولى فقط، سواء بالجموع الضخمة التي حضرت مسيرة الافتتاح أو الدخل المحقق خلال الأسبوع الأول، وحصوله على شهادتين من موسوعة غينيس للأرقام القياسية! الأمر الذي يؤكد أن موسم الرياض بزخمه المتواصل أضحى علامة فارقة في خطة المملكة الطموحة لتأسيس صناعة الترفيه، وتنويع قاعدة السياحة السعودية.

لكن دعونا ننظر إلى الموسم من زاوية الفرص الضخمة التي تطرحها الفعاليات التي لا تعد ولا تحصى، أليست فرصة ذهبية يجدر بنا نحن الشباب الظفر بها والمساهمة بأخذها نحو مستوى أعلى؟ أليس هذا الإقبال منقطع النظير من سكان العاصمة وزوارها وحضور أشقائنا الخليجيين بهذه الأعداد الكبيرة شاهداً يؤكد أن الرياض مقبلة بقوة لأن تكون قبلة السياحة في المنطقة وأن الموسم سوف يفتح الآفاق للكثير من الفعاليات والمشاريع؟

موسم هذه الدورة سوف يستمر قرابة الستة أشهر، وفي مواقع متعددة من العاصمة، بعضها دون توقف! ما يفتح المجال لرواد الأعمال الشباب أو حتى الخريجين الجدد للمشاركة التقليدية في الأعمال والمتاجر والمطاعم والمقاهي، ناهيك عن ابتكار فعاليات الترفيه، سواء فنية أو ثقافية، فجمهور الرياض ذو غالبية شابة متعطش للأفكار الجديدة، أو الاستفادة من طوفان السياح المقبلين على العاصمة من داخل المملكة أو خارجها، فهم بحاجة للكثير من الخدمات التي يبرع بها جيل الشباب، وهم القادرون على الابتكار والسرعة. أتعجب من بقاء شباب وفتيات الرياض ممن يملكون الوقت والاهتمام والشغف دون أن يشاركوا في رحلة موسمهم، سواء متطوعين أو بمقابل مادي في إحدى الفعاليات أو المتاجر، فالخبرة المكتسبة حتماً سوف تثري الشخصية وتعزز السيرة الذاتية، وقد تفتح أبواب رزقٍ غير متوقعة، ناهيك عن أنها قد تغير ما قد اعتقدت أنه مسار حياتك!

التنوع في الفعاليات والأنشطة في الموسم الذي أستطيع تسميته: "موسم المواسم" من رياضية إلى فنية، ثقافية إلى شعبية، يتيح لشبابنا طيفاً واسعاً من فرص التنظيم والإدارة وتقديم الخدمات، والأهم الاحتكاك بذوي الخبرة وأصحاب التجارب الدولية، وإدراك أسرار صناعة الترفيه والسياحة وأنت بين أهلك.

عزيزي الشاب أمامك لحظة تاريخية، شمّر عن ساعديك، وتواصل بنفسك هنا وهناك، وحتماً سوف تقتنص فرصة - حتى لو كانت صغيرة - لكنها - وصدقني - سوف تفتح لك أبواباً من الفرص قد لا تتوقف.

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.