.
.
.
.

حمايتنا من التافهين!

محمد الرشيدي

نشر في: آخر تحديث:

خطوات وقوانين ورقابة وتنظيم أكثر تقوم بها وزارة الإعلام في الفترة الحالية لتنظيم النشر الإلكتروني، ورغم سهولة التعامل مع هذا القطاع الإعلامي الحيوي والمهم، إلا أننا لم نشاهد حتى الآن خطوات تنظيمية مهمة لموضوع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتنظيمها والتوعية بها بصورة أكبر وأكثر قربًا للجميع!

العملية ليست رقابة أو حدا للحريات كما يعتقد البعض، ولكن الأمر يتعلق بجانب أخلاقي مهم جداً، الانفتاح الموجود حالياً والفوضى التي نتابعها يوميًا لا تحدث حتى بالمجتمعات المنفتحة وهذه حقيقة، لكل جوانب وأعمار قوانين موجودة في كل البلدان، التنظيم والتوعية مهمة، ما يحدث من تجاوز للأخلاقيات مرفوض ويحتاج إلى صرامة ومتابعة، ليس من المعقول أن نتابع أكثر تطبيقات وسائل الاجتماعي ذات الشعبية بالمملكة ونشاهد وبحرية منفتحة الكثير من التجاوزات الأخلاقية، الأمر بالفعل يحتاج إلى رقابة، لدينا الصغار ولدينا من يتأثر بسهولة وينعكس هذا التأثر سلبيًا على المجتمع.

نلمس جهود كبيرة من مختلف المستويات الرسمية ذات العلاقة، ولكن وبشفافية هل الأمر كاف، بالطبع لا، هل المطالبة هنا بالحد من الحريات كما يعتقد البعض ويحارب من أجله، لا أبداً، المسألة أخلاقيات مجتمع، لكل قطاع إعلامي تنظيم معين بمختلف الدول، ولكل مجتمع حدود بمفهوم المحذور والمقبول، ولدينا هذا الأمر واضح ولا جدال فيه، ولكن ما نتابعه من الكثيرين حالياً يندى له الجبين وغير مقبول.

التفاهات زادت وتكرست اجتماعيًا، سخافة أو جملة معينة خارجة أحيانًا عن الذوق تجعل البعض أكثر شهرة واهتماما وتتهافت عليه الاعلانات ويعتبر نجم اجتماعي وبدرجة مشهور، حسب المقاييس التي ابتلينا فيها منذ سنوات مع ثورة برامج اليوتيوب وبعد التطبيقات المختلفة، حتى وصلنا لما وصلنا إليه من شهرة تطبيقين ومتابعة الملايين لما تحتويه من محتويات.

من المفترض أن تبدأ وزارة الإعلام بتنظيم الأمر والتوعية وأكرر التوعية لأن الكثير يجهلون الأنظمة والتي قد تتسبب بتجريمهم قانونيًا، فحتى كبار المحامين لدينا لم يسلموا ولم يحتاطوا من ارتكابهم لمخالفات قد نعتبرها عادية أو كما يطلق عليه حرية تعبير أو رأي أو رد على الآخرين، والنتيجة السجن والغرامات المالية!

أنا هنا أدعو للتنظيم وللتوعية ولحماية المجتمع من التافهين والمهم بالمقام الأول أن يعي مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الشهيرة خصوصًا أنهم قد يتعرضون للعقوبات الكبيرة بحروف عفوية وبسيطة يتفاعلون بها عن غير قصد، وأيضاً أتمنى حمايتنا من التافهين.

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.