.
.
.
.

تخصيص الرقابة البلدية!

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

لفت انتباهي في مشروع تخصيص وتحسين أعمال الرقابة البلدية الذي أعلنته أمانة منطقة المدينة المنورة وجرى توقيع عقده في المدينة المنورة بحضور الأمير فيصل بن سلمان ووزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد الحقيل أن الآلية الجديدة للرقابة ترتكز على تمكين الامتثال للأنظمة وليس إصدار المخالفات، فالغاية هي تحقيق اشتراطات الأنظمة والوفاء بمعاييرها وليس اصطياد المخالفين وتحصيل الغرامات!

المشروع الذي يستهدف أنشطة الصحة العامة والأسواق التجارية، ويغطي نطاقه أكثر من ٢٣ ألف منشأة تجارية والقيام بأكثر من ٧٧٠ ألف زيارة ميدانية تصل إلى نسبة تغطية ٩٠٪، سيتم إسناد مهمة الرقابة البلدية إلى القطاع الخاص وسيرتكز على تحقيق أقصى حد من امتثال المنشآت التجارية لمعايير الرقابة!

تمكين الامتثال من خلال محفزات التقييم الذاتي يعزز هنا الوعي بالاشتراطات، كما أن عدم إصدار المخالفة من أول مرة يدعم العلاقة بين الجهة الرقابية والمنشأة التجارية، بينما يدفع الإخطار المستبق بالزيارات الرقابية منشآت الأنشطة التجارية لتلبية الاشتراطات وتعويض أي نواقص وتصحيح أي أخطاء لتلافي المخالفات، وهو الهدف الأساس من الرقابة أن يكون هناك امتثال للاشتراطات النظامية، وممارسة مثالية للأنشطة التجارية، يغني عن ضبط المخالفات وتوقيع الغرامات، مما ينعكس في النهاية بشكل إيجابي على بيئة السوق والمحافظة على الصحة العامة، وبالتالي رضا المتسوق!

باختصار.. يحسب لأمانة المدينة المنورة تنفيذ مشروعها بهذه الآلية الفريدة، فالرقابة لا تهدف للغرامة بل لتلافي المخالفة!

* نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.