.
.
.
.

التحفيز والامتثال

عبدالله الحريري

نشر في: آخر تحديث:

مبادئ الاقتصاد السلوكي وأدواته الإجرائية تقوم على التحفيز من أجل الامتثال والنمو والتطوير والحد من الفساد وتعزيز النزاهة وأيضاً الترشيد والحد من الاستهلاك غير الرشيد ويمكن أن يكون البديل الفعال الذي يخدم جميع الأطراف ويدفع الى المزيد من الشركة والامتثال

اليوم أصحاب العمل ولا سيما المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة قلقون من تعدد المسؤوليات عليهم من الجهات الرقابية والإشرافية تحت بند عدم الامتثال للتعليمات والإجراءات والاشتراطات والشروط.. إلخ؛ من المبررات مما يترتب عليه فرض وتنوع الغرامات ناهيك عن المقابل المالي للحصول على التراخيص والخدمات الأخرى قبل واثناء فترات التشغيل مما يؤدي الى تآكل المدخرات والأرباح والتأخر في الوفاء بالمستحقات الخاصة بالموردين ورواتب الموظفين إلى جانب الآثار التي ترتبت على الجائحة.

اليوم يفضل أن نعيد النظر في الكثير من تلك الأمور إذا كنا نريد أن نعزز تنافسية الأعمال وأن ننظر إلى موضوع الامتثال من باب الثقة.. فغالبية أصحاب المشروعات متناهية الصغر والصغيرة لم يغامر بمدخراته وأمواله لكي يدخل في قضايا عدم الامتثال وقد يدخل في قضايا قانونية تدخله السجن بل كان هدفه الربح والشراكة الوطنية ومن ثم فإن أغلب الممارسات الخاصة بالممارسات غير الجسيمة لا تغدو كونها نقصاً في الخبرة وأيضاً نقصاً في مهارات إدارة وتشغيل تلك المشروع الصغيرة وكذلك الحد والترشيد في التكلفة.

اليوم؛ إن فهم علم النفس وبالذات تخصص الاقتصاد السلوكي يمكن أن يرشدنا إلى فعالية الأدوات الاقتصادية المستخدمة تقليدياً في تنفيذ وظائف الحكومة فيما يتعلق بالامتثال، وتشجيع المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وتشمل معالجة إخفاقات السوق، وإعادة توزيع الدخل، وتحصيل الإيرادات الضريبية.. ويمكن أن يؤدي فهم علم النفس أيضًا إلى تطوير أدوات سياسية مختلفة تحفز بشكل أفضل على تغيير السلوك المرغوب أو تكون أكثر فعالية من حيث التكلفة من أدوات السياسة التقليدية.

اليوم مبادئ الاقتصاد السلوكي وأدواته الإجرائية تقوم على التحفيز من أجل الامتثال والنمو والتطوير والحد من الفساد وتعزيز النزاهة وأيضاً الترشيد والحد من الاستهلاك غير الرشيد ويمكن أن يكون البديل الفعال الذي يخدم جميع الأطراف ويدفع الى المزيد من الشركة والامتثال وأن نفرق ما بين المخالفات غير الجسيمة وغير المتعمدة والمخالفات الجسيمة والمتعمدة، بالإضافة إلى المساعدة في التوجيه والدعم لأصحاب العمل في تحقيق الامتثال وإدارة وتشغيل مشاريعهم وعدم الاكتفاء بالدعم سواء ميسر على هيئـــــة منح للتوظيف بل توسيع دائرته ليشمل الإيجار والإعفاءات الحكومية الأخرى.

نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة