هـذا ما اقترحته.. وهذا قرار مجلس الوزراء

عبدالله الجميلي
عبدالله الجميلي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تجربة (ماليزيا الاقتصادية) استثمرت (السياحة) بكافة نماذجها؛ ومنها (التعليمية)؛ إذ أصبحت اليوم مزاراً وقبلة علمية؛ فهناك يلفت النظر كثرة الطلاب على اختلاف أعمارهم وجنسياتهم؛ يدرسون في عشرات الجامعات والكليات العلمية المتخصصة والمعاهد الكبرى لتعليم اللغات، والتدريب على مختلف الفنون؛ وبهذا تحقق للنمر الآسيوي (ماليزيا) رافد يدعم اقتصاده، ويمنح فرص عمل لشبابه.

وهنا وطننا الغالي يتميز بأمنه واستقراره وجودة تعليمه، وقبل ذلك بأنه قبلة المسلمين؛ فلعلنا نُفِيْد من التجربة الماليزية بحيث نستقطب الجامعات والكليات العالمية لتفتح فروعاً لها في وطننا؛ فإضافة لاحتضانها لأبنائنا يمكن استثمارها اقتصادياً عند طريق تسويق الدراسة فيها من مختلف الدول.

أيضاً تعلق المسلمين وحبهم للإقامة في مكة المكرمة والمدينة المنورة عاطفة يمكن الإفادة منه في إنشاء جامعات وكليات ومعاهد للعلوم الشرعية والعربية وغيرهما في المدينتين المقدستين، تقدم مختلف البرامج والدورات الدراسية والتدريبية مدفوعة الثمن، ويمكن لـ(الجامعة الإسلامية وجامعة أم القرى) أن يقوما بهذا الدور، وهما المتخصصتان فيه.

فمثل تلك الخطوات من شأنها أن تدعم اقتصادنا، وأن تفتح أبواب العمل لشبابنا ولاسيما وبرامج رؤية 2030م، تسعى لتنويع مصادر الدخل، كما أنها ستزرع في نفوس أولئك الدارسين ثقافتنا وحُبّ بلادنا؛ ليكونوا خير سفراء لها، والأمر -كما أراه- لا يتطلب أكثر من الإرادة، وتسهيل إجراءات الدخول والإقامة، وكذا أن تكون الرسوم أو الأسعار عادلة ومعقولة حتى يمكن المنافسة في هذا السوق المزدهر الذي نسيناه.

المادة أعلاه جزء من مقال حملته هذه الزاوية قبل سنوات، وقد تذكرته وأنا أقرأ بفخر قرار مجلس الوزراء يوم الثلاثاء قبل الماضي الذي أكد استحداث تأشيرة تعليمية طويلة وقصيرة المدى، تستهدف الطلاب والطالبات والباحثين والأكاديميين من (160 دولة)، مع تسهيل الإجراءات، وعدم اشتراط كفيل للطالب الدولي.

فشكراً لـ(حكومتنا الرشيدة) على حضور هذه الخطوة التي طال انتظارها؛ وشكراً لرؤيتنا الرائعة 2030م التي في كل يوم بل في كل ساعة تضيف جديداً يعزز من مكانة بلادنا، ويرفع وينوع من اقتصادياتها، وقبل ذلك شكراً جداً وأبداً لعرابها ولي العهد الأمين رئيس مجلس الوزراء محمد بن سلمان قائد طموحاتنا الكبيرة، وما أرجوه أن تستثمر جامعاتنا ذلك القرار عاجلاً ومن خلال تصميم برامج دراسية نوعية، تواكب الحاضر وتستشرف المستقبل وقادرة على استقطاب الدارسين.

نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.